[ 3935 ]
دعائم النفاق
- الإمام علي ( عليه السلام ) : النفاق على أربع
دعائم : على الهوى ، والهوينا ( 1 ) ،
والحفيظة ، والطمع .
فالهوى على أربع شعب : على البغي ،
والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغى
كثرت غوائله وتخلى منه وقصر عليه ( 2 ) ، ومن
اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ، ولم
يملك نفسه عن الشهوات ومن لم يعدل نفسه في
الشهوات خاض في الخبيثات ، ومن طغى ضل
على عمد ( 3 ) بلا حجة .
والهوينا على أربع شعب : على الغرة ،
والأمل ، والهيبة ، والمماطلة ، وذلك بأن
الهيبة ترد عن الحق ، والمماطلة تفرط في
العمل حتى يقدم عليه الأجل ، ولولا الأمل علم
الإنسان حسب ما هو فيه ( 4 ) ، ولو علم حسب ما هو
فيه مات خفاتا من الهول والوجل ، والغرة
تقصر بالمرء عن العمل .
والحفيظة على أربع شعب : على الكبر
والفخر والحمية ( 5 ) والعصبية ، فمن استكبر
أدبر عن الحق ، ومن فخر فجر ، ومن حمى
أصر على الذنوب ، ومن أخذته العصبية جار ،
فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور
على الصراط .
والطمع على أربع شعب : الفرح ، والمرح ،
واللجاجة ، والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله ،
والمرح خبلاء ، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى
حمل الآثام ، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال
الذي هو أدنى بالذي هو خير .
فذلك النفاق ودعائمه وشعبه ( 6 ) .
( انظر ) الكفر : باب 3469 .
[ 3966 ]
ذم ذي اللسانين
- قال الله تبارك وتعالى لعيسى بن مريم ( عليه السلام ) :
يا عيسى ! ليكن لسانك في السر والعلانية
لسانا واحدا ، وكذلك قلبك ، إني أحذرك
نفسك ، وكفى بي خبيرا ، لا يصلح لسانان في فم
واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في
____________________
( 1 ) الهوينا : تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو من الهون : الرفق
واللين والتثبت ، والمراد هنا : التهاون في أمر الدين وترك
الاهتمام فيه ، والحفيظة : الغضب والحمية . كما في هامش الكافي .
( 2 ) في بعض النسخ [ ونصر عليه ] . كما في هامش الكافي .
( 3 ) في بعض النسخ [ على عمل ] . كما في هامش الكافي .
( 4 ) الحسب بالتحريك : القدر والعدد . والخفات بضم الخاء المعجمة :
الموت فجأة . كما في هامش الكافي .
( 5 ) قال الراغب : عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية
فقيل : حميت على فلان أي غضبت عليه ، قال تعالى : * ( حمية
الجاهلية ) * والعصبة : الأقارب من جهة الأب ،
والعصبية حمايتهم والدفع عنهم ، والتعصب المحاماة والمدافعة ،
وهي والحمية من توابع الكبر ، وكان الفرق بينهما بأن الحمية للنفس
والعصبية للأقارب ، أو الحمية للأهل والعصبية للأقارب . كما في
هامش الكافي .
( 6 ) الكافي : 2 / 393 .




