مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 262 من 328

[ 3935 ]

دعائم النفاق

- الإمام علي ( عليه السلام ) : النفاق على أربع

دعائم : على الهوى ، والهوينا ( 1 ) ،

والحفيظة ، والطمع .

فالهوى على أربع شعب : على البغي ،

والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغى

كثرت غوائله وتخلى منه وقصر عليه ( 2 ) ، ومن

اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ، ولم

يملك نفسه عن الشهوات ومن لم يعدل نفسه في

الشهوات خاض في الخبيثات ، ومن طغى ضل

على عمد ( 3 ) بلا حجة .

والهوينا على أربع شعب : على الغرة ،

والأمل ، والهيبة ، والمماطلة ، وذلك بأن

الهيبة ترد عن الحق ، والمماطلة تفرط في

العمل حتى يقدم عليه الأجل ، ولولا الأمل علم

الإنسان حسب ما هو فيه ( 4 ) ، ولو علم حسب ما هو

فيه مات خفاتا من الهول والوجل ، والغرة

تقصر بالمرء عن العمل .

والحفيظة على أربع شعب : على الكبر

والفخر والحمية ( 5 ) والعصبية ، فمن استكبر

أدبر عن الحق ، ومن فخر فجر ، ومن حمى

أصر على الذنوب ، ومن أخذته العصبية جار ،

فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور

على الصراط .

والطمع على أربع شعب : الفرح ، والمرح ،

واللجاجة ، والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله ،

والمرح خبلاء ، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى

حمل الآثام ، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال

الذي هو أدنى بالذي هو خير .

فذلك النفاق ودعائمه وشعبه ( 6 ) .

( انظر ) الكفر : باب 3469 .

[ 3966 ]

ذم ذي اللسانين

- قال الله تبارك وتعالى لعيسى بن مريم ( عليه السلام ) :

يا عيسى ! ليكن لسانك في السر والعلانية

لسانا واحدا ، وكذلك قلبك ، إني أحذرك

نفسك ، وكفى بي خبيرا ، لا يصلح لسانان في فم

واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في

____________________

( 1 ) الهوينا : تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو من الهون : الرفق

واللين والتثبت ، والمراد هنا : التهاون في أمر الدين وترك

الاهتمام فيه ، والحفيظة : الغضب والحمية . كما في هامش الكافي .

( 2 ) في بعض النسخ [ ونصر عليه ] . كما في هامش الكافي .

( 3 ) في بعض النسخ [ على عمل ] . كما في هامش الكافي .

( 4 ) الحسب بالتحريك : القدر والعدد . والخفات بضم الخاء المعجمة :

الموت فجأة . كما في هامش الكافي .

( 5 ) قال الراغب : عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية

فقيل : حميت على فلان أي غضبت عليه ، قال تعالى : * ( حمية

الجاهلية ) * والعصبة : الأقارب من جهة الأب ،

والعصبية حمايتهم والدفع عنهم ، والتعصب المحاماة والمدافعة ،

وهي والحمية من توابع الكبر ، وكان الفرق بينهما بأن الحمية للنفس

والعصبية للأقارب ، أو الحمية للأهل والعصبية للأقارب . كما في

هامش الكافي .

( 6 ) الكافي : 2 / 393 .

الصفحة 262 من 328