سئ الهيئة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل لك من
شئ ؟ قال : نعم من كل المال قد آتاني الله ،
فقال : إذا كان لك مال فلير عليك ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه إلى الحارث
الهمذاني : واستصلح كل نعمة أنعمها الله
عليك ، ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك ، ولير
عليك أثر ما أنعم الله به عليك ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في احتجاجه على عاصم بن
زياد حين لبس العباء وترك الملاء ، وشكاه
أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه
قد غم أهله وأحزن ولده بذلك ، - علي بعاصم بن
زياد ، فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه ، فقال
له : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟
أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ،
أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول :
* ( والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل
ذات الأكمام ) * ( 3 ) أوليس [ الله ] يقول : * ( مرج
البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان
- إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * فبالله
لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها
بالمقال ، وقد قال الله عز وجل : * ( وأما بنعمة ربك
فحدث ) * ( 4 ) فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما
اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك
على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن الله عز وجل
فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة
الناس ، كيلا يتبيغ ( 12 ) بالفقير فقره ، فألقى عاصم
بن زياد العباء ولبس الملاء ( 13 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لعبيد بن زياد :
إظهار النعمة أحب إلى الله من صيانتها ، فإياك
أن تتزين إلا في أحسن زي قومك ، قال - بريد بن
معاوية : فما رئي عبيد إلا في أحسن زي
قومه حتى مات ( 14 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن الله جميل يحب الجمال ،
ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده ( 15 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أنعم الله على عبده
بنعمة فظهرت عليه سمي حبيب الله محدثا بنعمة
الله ، وإذا أنعم الله على عبد بنعمة فلم تظهر عليه
سمي بغيض الله مكذبا بنعمة الله ( 16 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إني لأكره للرجل أن يكون عليه
نعمة من الله فلا يظهرها ( 17 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن الله تعالى يحب الجمال
والتجميل ، ويبغض البؤس والتباؤس ، فإن الله
عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى
عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظف ثوبه ،
ويطيب ريحه ، ويجصص داره ، ويكنس أفنيته ،
حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر
ويزيد في الرزق ( 18 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( وأما بنعمة
____________________
( 1 ) سنن النسائي : 8 / 196 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 69 .
( 3 ) الآيات في سورة الرحمن : 10 ، 11 ، 19 - 22 .
( 4 ) الضحى : 11 .
( 12 ) التبيغ : الهيجان والغلبة . وفي بعض النسخ [ يبيغ بالفقير ] .
( 13 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .
( 14 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .
( 15 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .
( 16 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .
( 17 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .
( 18 ) أمالي الطوسي : 275 / 526 .




