مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 240 من 328

سئ الهيئة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل لك من

شئ ؟ قال : نعم من كل المال قد آتاني الله ،

فقال : إذا كان لك مال فلير عليك ( 1 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه إلى الحارث

الهمذاني : واستصلح كل نعمة أنعمها الله

عليك ، ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك ، ولير

عليك أثر ما أنعم الله به عليك ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - في احتجاجه على عاصم بن

زياد حين لبس العباء وترك الملاء ، وشكاه

أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه

قد غم أهله وأحزن ولده بذلك ، - علي بعاصم بن

زياد ، فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه ، فقال

له : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟

أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ،

أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول :

* ( والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل

ذات الأكمام ) * ( 3 ) أوليس [ الله ] يقول : * ( مرج

البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان

- إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * فبالله

لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها

بالمقال ، وقد قال الله عز وجل : * ( وأما بنعمة ربك

فحدث ) * ( 4 ) فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما

اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك

على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن الله عز وجل

فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة

الناس ، كيلا يتبيغ ( 12 ) بالفقير فقره ، فألقى عاصم

بن زياد العباء ولبس الملاء ( 13 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لعبيد بن زياد :

إظهار النعمة أحب إلى الله من صيانتها ، فإياك

أن تتزين إلا في أحسن زي قومك ، قال - بريد بن

معاوية : فما رئي عبيد إلا في أحسن زي

قومه حتى مات ( 14 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن الله جميل يحب الجمال ،

ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده ( 15 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أنعم الله على عبده

بنعمة فظهرت عليه سمي حبيب الله محدثا بنعمة

الله ، وإذا أنعم الله على عبد بنعمة فلم تظهر عليه

سمي بغيض الله مكذبا بنعمة الله ( 16 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إني لأكره للرجل أن يكون عليه

نعمة من الله فلا يظهرها ( 17 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إن الله تعالى يحب الجمال

والتجميل ، ويبغض البؤس والتباؤس ، فإن الله

عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى

عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظف ثوبه ،

ويطيب ريحه ، ويجصص داره ، ويكنس أفنيته ،

حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر

ويزيد في الرزق ( 18 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( وأما بنعمة

____________________

( 1 ) سنن النسائي : 8 / 196 .

( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 69 .

( 3 ) الآيات في سورة الرحمن : 10 ، 11 ، 19 - 22 .

( 4 ) الضحى : 11 .

( 12 ) التبيغ : الهيجان والغلبة . وفي بعض النسخ [ يبيغ بالفقير ] .

( 13 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .

( 14 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .

( 15 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .

( 16 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .

( 17 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 .

( 18 ) أمالي الطوسي : 275 / 526 .

الصفحة 240 من 328