مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 24 من 328

قال : فلهم في الدنيا مثل ؟ قال : التراب

فيه أبيض ، وفيه أخضر ، وفيه أشقر ، وفيه

أغبر ، وفيه أحمر ، وفيه أزرق ، وفيه عذب ،

وفيه ملح ، وفيه خشن ، وفيه لين ، وفيه أصهب ( 1 ) .

فلذلك صار الناس فيهم لين ، وفيهم خشن ، وفيهم

أبيض ، وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على

ألوان التراب ( 2 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن وجه تسمية

آدم وحواء - : إنما سمي آدم آدم لأنه

خلق من أديم الأرض ، وذلك أن الله تبارك وتعالى

بعث جبرئيل ( عليه السلام ) وأمره أن يأتيه من أديم الأرض

بأربع طينات : طينة بيضاء ، وطينه حمراء ، وطينة

غبراء ، وطينة سوداء ، وذلك من سهلها وحزنها .

ثم أمره أن يأتيه بأربع مياه : ماء عذب ، وماء

ملح ، وماء مر ، وماء منتن ، ثم أمره أن يفرغ

الماء في الطين ، وأدمه الله بيده ( 3 ) فلم يفضل شئ

من الطين يحتاج إلى الماء ، ولا من الماء شئ

يحتاج إلى الطين . فجعل الماء العذب في حلقه ،

وجعل الماء المالح في عينيه ، وجعل الماء المر

في اذنيه ، وجعل الماء المنتن في أنفه .

وإنما سميت حواء حواء لأنها خلقت

من الحيوان ( 4 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنما سمي آدم آدم

لأنه خلق من أديم الأرض ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : سميت حواء حواء لأنها خلقت

من حي ، قال الله عز وجل : * ( خلقكم من نفس

واحدة وخلق منها زوجها ) * ( 6 ) .

- أبو المقدام : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) من

أي شئ خلق الله حواء - : أي شئ يقول هذا

الخلق ؟ قلت : يقولون : إن الله خلقها من ضلع من

أضلاع آدم . فقال : كذبوا ، كان يعجزه أن يخلقها

من غير ضلعه ؟ فقلت : جعلت فداك يا بن رسول

الله من أي شئ خلقها ؟ فقال : أخبرني أبي عن

آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله : إن الله تبارك وتعالى

قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه

يمين - فخلق منها آدم ، وفضلت فضلة من الطين

فخلق منها حواء ( 7 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : . . . فلما مهد أرضه ، وأنفذ

أمره ، اختار آدم ( عليه السلام ) خيرة من خلقه ، وجعله أول

جبلته ( 8 ) ( 9 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله لما أخرج آدم من

الجنة زوده من ثمار الجنة ، وعلمه صنعة

كل شئ ( 10 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلعنوا الحاكة ، فإن أول من

حاك أبوكم آدم ( 11 ) .

____________________

( 1 ) الأشقر : الشديد الحمرة : وقال الفيروزآبادي : الصهب محركة :

حمرة أو شقرة في الشعر كالصهبة ، والأصهب : بعير ليس بشديد

البياض ، كما في البحار : 11 / 101 .

( 2 ) علل الشرائع : 471 / 33 .

( 3 ) قال الجوهري : الأدم : الألفة والاتفاق ، يقال : آدم الله بينهما أي

أصلح وألف ، وكذلك أدم الله بينهما ، فعل وأفعل بمعنى ، انتهى ،

واليد هنا بمعنى القدرة . كما في هامش البحار .

( 4 ) البحار : 11 / 102 / 7 .

( 5 ) علل الشرائع : 14 / 1 و 16 / 1 .

( 6 ) علل الشرائع : 14 / 1 و 16 / 1 .

( 7 ) البحار : 11 / 116 / 46 .

( 8 ) أي خلقته .

( 9 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 .

( 10 ) الدر المنثور : 1 / 137 .

( 11 ) كنز العمال : 8190 .

الصفحة 24 من 328