مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 175 من 328

فابتدرت عيناي ، فقال : ما يبكيك يا ابن

الخطاب ؟ فقال : يا نبي الله ومالي لا أبكي

وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك

لا أرى فيها إلا ما أرى ، وذاك كسرى وقيصر في

الثمار والأنهار ، وأنت نبي الله وصفوته ، وهذه

خزانتك ؟ ! قال : يا ابن الخطاب أما ترضى أن

تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ؟ ! ( 1 ) .

- عنه - أيضا - : استأذنت على رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخلت عليه في مشربة ( 2 ) وإنه لمضطجع

على خصفة إن بعضه لعلى التراب ، وتحت

رأسه وسادة محشوة ليفا ، وإن فوق رأسه

لإهابا عطنا ، وفي ناحية المشربة قرظ ،

فسلمت عليه فجلست ، فقلت : أنت نبي الله

وصفوته وكسرى وقيصر على سرر الذهب

وفرش الديباج والحرير ؟ ! فقال : أولئك عجلت

لهم طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع ، وإنا قوم

أخرت لنا طيباتنا في آخرتنا ( 3 ) .

- عائشة : دخل أبو بكر وعمر عليه . . .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقولا هذا ، فإن فراش كسرى

وقيصر في النار ، وإن فراشي وسريري هذا

عاقبته إلى الجنة ( 4 ) .

- جندب بن سفيان : أصابت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )

أشاءة نخلة فأدمت إصبعه فقال : ما هي إلا

إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ، قال : فحمل

فوضع على سرير له مرمول بشرط ، ووضع تحت

رأسه مرفقة من أدم محشوة بليف ، فدخل

عليه عمر وقد أثر الشريط بجنبه فبكى عمر ،

فقال : ما يبكيك ؟ قال : يا رسول الله ذكرت

كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذهب

ويلبسون السندس والإستبرق ، أو قال :

الحرير والإستبرق ، فقال : أما ترضون أن تكون

لكم الآخرة ولهم الدنيا ؟ قال : وفي البيت أهب

لها ريح ، فقال : لو أمرت بهذه فأخرجت ، فقال :

لا ، متاع الحي ، يعني الأهل ( 5 ) .

- جاءه ( صلى الله عليه وآله ) ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن ،

فأبى أن يشربه ، فقال : شربتان في شربة ؟

وإناءان في إناء واحد ؟ فأبى أن يشربه ، ثم

قال : ما أحرمه ، ولكني أكره الفخر والحساب

بفضول الدنيا غدا ، وأحب التواضع ، فإن من

تواضع لله رفعه الله ( 6 ) .

- يزيد بن قسيط : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) اتي بسويق

من سويق اللوز ، فلما خيف له قال : ماذا ؟ قالوا :

سويق اللوز ، قال : أخروه عني هذا شراب

المترفين ( 7 ) .

- أبو صخر : اتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسويق لوز ، فقال

لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخروه هذا شراب المترفين ( 8 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما كان شئ أحب إلى

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أن يظل [ يصل - خ ] جائعا

خائفا في الله ( 9 ) .

____________________

( 1 ) الترغيب والترهيب : 4 / 199 / 120 .

( 2 ) الغرفة ، كذا في النهاية . كما في هامش الترغيب والترهيب .

( 3 ) الترغيب والترهيب : 4 / 200 / 120 وص 201 / 121 .

( 4 ) الترغيب والترهيب : 4 / 200 / 120 وص 201 / 121 .

( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 466 .

( 6 ) مكارم الأخلاق : 1 / 79 / 124 .

( 7 ) الطبقات الكبرى : 1 / 395 .

( 8 ) الطبقات الكبرى : 1 / 395 .

( 9 ) الكافي : 8 / 129 / 99 .

الصفحة 175 من 328