مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 143 من 328

علي بن أبي طالب شاهد منه ( 1 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الذي على بينة من

ربه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والذي تلاه من بعده الشاهد

منه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم أوصياؤه واحدا

بعد واحد ( 2 ) .

- في معاهدة الحديبية : ورجع حفص بن

الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

فقالا : يا محمد ! قد أجابت قريش إلى ما

اشترطت عليهم من إظهار الإسلام وأن لا يكره

أحد على دينه ، فدعا رسول الله بالمكتب ودعا

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : اكتب .

فكتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسم الله الرحمن

الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو : لا نعرف الرحمن ،

اكتب كما كان يكتب آباؤك " باسمك اللهم " فقال

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اكتب " باسمك اللهم " فإنه اسم من

أسماء الله ، ثم كتب : هذا ما تقاضى عليه محمد

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والملأ من قريش ، فقال سهيل بن

عمرو : لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك ، اكتب

هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله ، أتأنف من

نسبك يا محمد ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسول الله

وإن لم تقروا ، ثم قال : امح يا علي واكتب محمد بن

عبد الله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أمحو اسمك

من النبوة أبدا ، فمحاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ثم كتب :

هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله والملأ من

قريش وسهيل بن عمرو ، اصطلحوا على وضع

الحرب بينهم عشر سنين ، على أن يكف بعضنا

عن بعض ، وعلى أنه لا إسلال ولا إغلال ، وأن

بيننا وبينهم غيبة مكفوفة ، وأنه من أحب أن

يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وأن من أحب

أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل ، وأنه من

أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليه

يرده إليه ، وأنه من أتى قريشا من أصحاب محمد

لم يرده إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهرا بمكة لا

يكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يعير ، وأن

محمدا يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ثم يدخل

علينا في العام القابل مكة ، فيقيم فيها ثلاثة أيام ،

ولا يدخل عليها بسلاح إلا سلاح المسافر

السيوف في القراب ، وكتب علي بن أبي طالب

وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار .

ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إنك أبيت أن

تمحو اسمي من النبوة ، فوالذي بعثني بالحق نبيا

لتجيبن أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض مضطهد ،

فلما كان يوم صفين ورضوا بالحكمين كتب : " هذا

ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

ومعاوية بن أبي سفيان " فقال عمرو بن العاص : لو

علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن اكتب

هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب ومعاوية

ابن أبي سفيان ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدق الله

وصدق رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ،

ثم كتب الكتاب ( 3 ) .

أقول : عن محمد بن كعب أن كاتب رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الصلح كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،

فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اكتب هذا ما صالح عليه

محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو . فجعل علي ( عليه السلام )

____________________

( 1 ) البحار : 35 / 391 / 13 وص 388 / 6 .

( 2 ) البحار : 35 / 391 / 13 وص 388 / 6 .

( 3 ) تفسير القمي : 2 / 312 .

الصفحة 143 من 328