وعلى هذا الوجه ينطبق ما ورد في روايات
الفريقين أن المراد بالشاهد : علي ( عليه السلام ) إن
أريد به أنه المراد بحسب انطباق المورد لا بمعنى
الإرادة الاستعمالية ( 1 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في قوله تعالى : * ( أفمن
كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) * - :
على بينة من ربه وأنا شاهد منه ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( أفمن كان على بينة من ربه ) *
أنا ، * ( ويتلوه شاهد منه ) * علي ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا على بينة من ربه ، وعلي
الشاهد منه ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - أنه كان يوم الجمعة
يخطب على المنبر - : والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة مامن رجل من قريش جرت عليه
المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله
عز وجل ، أعرفها كما أعرفه ، فقام إليه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك ؟ فقال :
إذا سألت فافهم ولا عليك أن لا تسأل عنها غيري ،
أقرأت سورة هود ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ،
قال : فسمعت الله عز وجل يقول : * ( أفمن كان على
بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) * ؟ قال : نعم ، قال :
فالذي على بينة من ربه محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
والذي يتلوه شاهد منه وهو الشاهد وهو منه علي
ابن أبي طالب ، وأنا الشاهد وأنا منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - لرجل سأله عن أفضل منقبة له - :
ما أنزل الله في كتابه ، قال : وما أنزل فيك ؟ قال :
* ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) *
قال ( 6 ) : أنا الشاهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لو كسرت لي وسادة ( 8 ) فقعدت
عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ،
وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ،
وأهل الفرقان بفرقانهم ، بقضاء يصعد إلى الله
يزهر ( 9 ) ، والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل
أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت ، ولا أحد
ممن مر على رأسه المواسي من قريش إلا وقد
نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو
إلى النار ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير
المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك ؟ قال له :
أما سمعت الله يقول : * ( أفمن كان على بينة من ربه
ويتلوه شاهد منه ) * قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بينة
من ربه وأنا شاهد له [ فيه ] وأتلوه معه ( 10 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - وهو على المنبر - : ما من رجل
من قريش إلا قد نزلت فيه آية أو آيتان ،
فقال رجل ممن تحته ( 11 ) : فما نزل فيك أنت ؟
فغضب ثم قال : أما لو لم تسألني ( 12 ) على رؤوس
____________________
( 1 ) الميزان : 10 / 183 / 185 .
( 2 ) كنز العمال : 4439 ، 4440 .
( 3 ) كنز العمال : 4439 ، 4440 .
( 4 ) البحار : 35 / 393 / 17 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 371 / 800 .
( 6 ) ليست كلمة " قال " في المصدر ، كما في هامش البحار .
( 7 ) البحار : 35 / 387 / 4 .
( 8 ) كسر الوسادة : ثناها واتكأ عليها . والوسادة : المخدة ، المتكأ .
( 9 ) أي يتلألأ . وهو كناية عن إحكامه بحيث لا يعتريه الزلل والخطأ .
( 11 ) البحار : 35 / 387 / 5 .
( 12 ) في المصدر : ممن يحبه . وهو وهم ، فإن الرجل ابن الكواء وكان
قد جلس تحت المنبر ، كما في هامش البحار .
( 7 ) في المصدر : أما أنك لو لم تسألني ، كما في هامش البحار .




