* ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم
نقصصهم عليك ) * يعني لم اسم المستخفين كما
سميت المستعلنين من الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا عبد الحميد ! إن لله
رسلا مستعلنين ، ورسلا مستخفين ، فإذا سألته
بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين ( 2 ) .
- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أوحى الله عز وجل إلى نبي
من أنبيائه : إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك
فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع
فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه . فلما أصبح
مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف وقال :
أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا ، وبقي متحيرا ،
ثم رجع إلى نفسه وقال : إن ربي جل جلاله
لا يأمرني إلا بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله ، فكلما
دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها
فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا
من ذهب فقال له : أمرني ربي أن أكتم هذا ،
فحفر له حفرة وجعله فيها وألقى عليه التراب ، ثم
مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر قال : قد فعلت
ما أمرني ربي عز وجل فمضى ، فإذا هو بطير
وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال : أمرني
ربي عز وجل أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل
الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا
خلفه منذ أيام ، فقال : إن ربي عز وجل
أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة
فألقاها إليه ثم مضى ، فلما مضى إذا هو
بلحم ميتة منتن مدود ، فقال : أمرني
ربي عز وجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه
ورجع . فرأى في المنام كأنه قد قيل له :
إنك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما
ذاك كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو
الغضب ، لعبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره
من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره
وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة
التي أكلها ، وأما الطست فهو العمل
الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى
الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع
ما يدخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير
فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل
نصيحته ، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك
في حاجة فلا تؤيسه ، وأما اللحم المنتن فهو
الغيبة فاهرب منها ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن المجوس
أكان لهم نبي - : نعم ، أما بلغك كتاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة . . . فكتب إليهم
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ،
وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني
عشر ألف جلد ثور ( 5 ) .
( انظر ) البحار : 14 / 451 باب 31 .
باب 3773 .
____________________
( 1 ) الكافي : 8 / 115 / 92 والمراد بالرواية على أي حال أن الله
تعالى لم يذكر قصة المستخفين أصلا ولا سماهم ، كما قص بعض
قصص المستعلنين وسمى من سمى منهم ، ومن الجائز أن يكون
قوله : " يعني لم اسم . . . " من كلام الراوي . الميزان : 5 / 146 .
( 2 ) كمال الدين : 21 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 275 / 12 .
( 5 ) الكافي : 3 / 567 / 4 .




