مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 131 من 328

* ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم

نقصصهم عليك ) * يعني لم اسم المستخفين كما

سميت المستعلنين من الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا عبد الحميد ! إن لله

رسلا مستعلنين ، ورسلا مستخفين ، فإذا سألته

بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين ( 2 ) .

- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أوحى الله عز وجل إلى نبي

من أنبيائه : إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك

فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع

فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه . فلما أصبح

مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف وقال :

أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا ، وبقي متحيرا ،

ثم رجع إلى نفسه وقال : إن ربي جل جلاله

لا يأمرني إلا بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله ، فكلما

دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها

فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا

من ذهب فقال له : أمرني ربي أن أكتم هذا ،

فحفر له حفرة وجعله فيها وألقى عليه التراب ، ثم

مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر قال : قد فعلت

ما أمرني ربي عز وجل فمضى ، فإذا هو بطير

وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال : أمرني

ربي عز وجل أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل

الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا

خلفه منذ أيام ، فقال : إن ربي عز وجل

أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة

فألقاها إليه ثم مضى ، فلما مضى إذا هو

بلحم ميتة منتن مدود ، فقال : أمرني

ربي عز وجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه

ورجع . فرأى في المنام كأنه قد قيل له :

إنك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما

ذاك كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو

الغضب ، لعبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره

من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره

وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة

التي أكلها ، وأما الطست فهو العمل

الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى

الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع

ما يدخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير

فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل

نصيحته ، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك

في حاجة فلا تؤيسه ، وأما اللحم المنتن فهو

الغيبة فاهرب منها ( 4 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن المجوس

أكان لهم نبي - : نعم ، أما بلغك كتاب

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة . . . فكتب إليهم

النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ،

وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني

عشر ألف جلد ثور ( 5 ) .

( انظر ) البحار : 14 / 451 باب 31 .

باب 3773 .

____________________

( 1 ) الكافي : 8 / 115 / 92 والمراد بالرواية على أي حال أن الله

تعالى لم يذكر قصة المستخفين أصلا ولا سماهم ، كما قص بعض

قصص المستعلنين وسمى من سمى منهم ، ومن الجائز أن يكون

قوله : " يعني لم اسم . . . " من كلام الراوي . الميزان : 5 / 146 .

( 2 ) كمال الدين : 21 .

( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 275 / 12 .

( 5 ) الكافي : 3 / 567 / 4 .

الصفحة 131 من 328