مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 105 من 328

[ 3803 ]

حنظلة ( عليه السلام )

الكتاب

* ( وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك

كثيرا ) * ( 1 ) .

( انظر ) الحج : 45 ، ق : 12 .

- في مجمع البيان - في قوله تعالى :

* ( وأصحاب الرس ) * - : وهو بئر رسوا فيها نبيهم

أي ألقوه فيها ، عن عكرمة . . . وقيل : كان لهم

نبي يسمى حنظلة فقتلوه فاهلكوا ، عن سعيد بن

جبير والكلبي . وقيل : هم أصحاب رس ، والرس

بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها ،

عن كعب ومقاتل . وقيل : هم أصحاب الرس كان

نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن السحق - :

حدها حد الزاني ، فقالت امرأة : ما ذكر الله

عز وجل ذلك في القرآن ؟ قال : بلى ، قالت : وأين

هو ؟ قال : هو أصحاب الرس ( 3 ) .

- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لما سئل عن أصحاب

الرس : من هم ، وممن هم ، وأي قوم كانوا ؟ - :

كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره الله في

كتابه ، كان أهله أهل بدو وأصحاب شاة وغنم ،

فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي رسولا فقتلوه ،

وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم

رسولا آخر وعضده بولي فقتل الرسول ، وجاهد

الولي حتى أفحمهم . . .

وأما الذين ذكرهم الله في كتابه فهم قوم كان

لهم نهر يدعى الرس ، وكان فيها أمياه كثيرة ،

فسأله رجل : وأين الرس ؟ فقال : هو نهر بمنقطع

آذربيجان ، وهو بين حد أرمينية ( 4 ) وآذربيجان ،

وكانوا يعبدون الصلبان ، فبعث الله إليهم ثلاثين

نبيا في مشهد واحد فقتلوهم جميعا ، فبعث الله

إليهم نبيا وبعث معه وليا فجاهدهم ، وبعث الله

ميكائيل في أوان وقوع الحب والزرع فأنضب

ماءهم ، فلم يدع عينا ولا نهرا ولا ماء إلا أيبسه ،

وأمر ملك الموت فأمات مواشيهم ، وأمر الله

الأرض فابتلعت ما كان لهم من تبر أو فضة أو آنية

- فهو لقائمنا ( عليه السلام ) إذا قام - فماتوا كلهم جوعا

وعطشا وبكاء ، فلم يبق منهم باقية ، وبقي منهم

قوم مخلصون فدعوا الله أن ينجيهم بزرع وماشية

وماء ، ويجعله قليلا لئلا يطغوا ، فأجابهم الله إلى

ذلك لما علم من صدق نياتهم ، ثم عاد القوم إلى

منازلهم فوجدوها قد صارت أعلاها أسفلها ،

وأطلق الله لهم نهرهم ، وزادهم فيه على ما سألوا ،

____________________

( 1 ) الفرقان : 38 .

( 2 ) مجمع البيان : 7 / 266 .

( 3 ) ثواب الأعمال : 318 / 14 .

( 4 ) بكسر أوله ويفتح ، وتخفيف الياء الأخيرة وقد يشدد : اسم لصقع عظيم

واسع في جهة شمال إيران . كما في هامش البحار : 14 / 154 .

الصفحة 105 من 328