[ 3803 ]
حنظلة ( عليه السلام )
الكتاب
* ( وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك
كثيرا ) * ( 1 ) .
( انظر ) الحج : 45 ، ق : 12 .
- في مجمع البيان - في قوله تعالى :
* ( وأصحاب الرس ) * - : وهو بئر رسوا فيها نبيهم
أي ألقوه فيها ، عن عكرمة . . . وقيل : كان لهم
نبي يسمى حنظلة فقتلوه فاهلكوا ، عن سعيد بن
جبير والكلبي . وقيل : هم أصحاب رس ، والرس
بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها ،
عن كعب ومقاتل . وقيل : هم أصحاب الرس كان
نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن السحق - :
حدها حد الزاني ، فقالت امرأة : ما ذكر الله
عز وجل ذلك في القرآن ؟ قال : بلى ، قالت : وأين
هو ؟ قال : هو أصحاب الرس ( 3 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لما سئل عن أصحاب
الرس : من هم ، وممن هم ، وأي قوم كانوا ؟ - :
كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره الله في
كتابه ، كان أهله أهل بدو وأصحاب شاة وغنم ،
فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي رسولا فقتلوه ،
وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم
رسولا آخر وعضده بولي فقتل الرسول ، وجاهد
الولي حتى أفحمهم . . .
وأما الذين ذكرهم الله في كتابه فهم قوم كان
لهم نهر يدعى الرس ، وكان فيها أمياه كثيرة ،
فسأله رجل : وأين الرس ؟ فقال : هو نهر بمنقطع
آذربيجان ، وهو بين حد أرمينية ( 4 ) وآذربيجان ،
وكانوا يعبدون الصلبان ، فبعث الله إليهم ثلاثين
نبيا في مشهد واحد فقتلوهم جميعا ، فبعث الله
إليهم نبيا وبعث معه وليا فجاهدهم ، وبعث الله
ميكائيل في أوان وقوع الحب والزرع فأنضب
ماءهم ، فلم يدع عينا ولا نهرا ولا ماء إلا أيبسه ،
وأمر ملك الموت فأمات مواشيهم ، وأمر الله
الأرض فابتلعت ما كان لهم من تبر أو فضة أو آنية
- فهو لقائمنا ( عليه السلام ) إذا قام - فماتوا كلهم جوعا
وعطشا وبكاء ، فلم يبق منهم باقية ، وبقي منهم
قوم مخلصون فدعوا الله أن ينجيهم بزرع وماشية
وماء ، ويجعله قليلا لئلا يطغوا ، فأجابهم الله إلى
ذلك لما علم من صدق نياتهم ، ثم عاد القوم إلى
منازلهم فوجدوها قد صارت أعلاها أسفلها ،
وأطلق الله لهم نهرهم ، وزادهم فيه على ما سألوا ،
____________________
( 1 ) الفرقان : 38 .
( 2 ) مجمع البيان : 7 / 266 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 318 / 14 .
( 4 ) بكسر أوله ويفتح ، وتخفيف الياء الأخيرة وقد يشدد : اسم لصقع عظيم
واسع في جهة شمال إيران . كما في هامش البحار : 14 / 154 .




