العباس - : أما بعد ! فاطلب ما يعنيك واترك
ما لا يعنيك ، فإن في ترك مالا يعنيك درك
ما يعنيك ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بما لا يعنيه فاته
ما يعنيه ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من اطرع ما يعنيه ، وقع إلى
ما لا يعنيه ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لا تقولن ما يوافق هواك وإن
قلته لهوا أو خلته لغوا ، فرب لهو يوحش منك
حرا ، ولغو يجلب عليك شرا ( 4 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تهيجوا وهج النار على
وجوهكم بالخوض فيما لا يعنيكم ( 5 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : رب لغو يجلب شرا ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : اشتغال النفس بمالا يصحبها بعد
الموت من أكبر الوهن ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : دعوا الفضول يجانبكم السفهاء ( 8 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بالفضول فاته من
مهمه المأمول ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بغير ضرورته فوته
ذلك منفعته ( 10 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم ( 11 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من شغل نفسه بما لا يجب ، ضيع
من أمره ما يجب ( 12 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يغرننك الناس
من نفسك ، فإن الأمر يصل إليك من دونهم ،
ولا تقطع النهار بكذا وكذا ، فإن معك من
يحفظ عليك ( 13 ) .
التفسير :
قوله تعالى : * ( والذين هم عن اللغو معرضون ) *
اللغو من الفعل هو ما لا فائدة فيه ، ويختلف
باختلاف الأمور التي تعود عليها الفائدة ،
فرب فعل هو لغو بالنسبة إلى أمر وهو بعينه مفيد
مجد بالنسبة إلى أمر آخر .
فاللغو من الأفعال في نظر الدين الأعمال
المباحة التي لا ينتفع بها في الآخرة أو في
الدنيا بحيث ينتهي أيضا إلى الآخرة ، كالأكل
والشرب بداعي شهوة التغذي اللذين يتفرع
عليهما التقوي على طاعة الله وعبادته ، فإذا كان
الفعل لا ينتفع به في آخرة ولا في دنيا تنتهي بنحو
إلى آخرة فهو اللغو ، وبنظر أدق : هو ما عدا
الواجبات والمستحبات من الأفعال .
ولم يصف سبحانه المؤمنين بترك اللغو
مطلقا ، فإن الإنسان في معرض العثرة
ومزلة الخطيئة ، وقد عفا عن السيئات إذا
اجتنبت الكبائر كما قال : * ( إن تجتنبوا كبائر
ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم
مدخلا كريما ) * ( 14 ) .
____________________
( 1 ) تحف العقول : 218 .
( 2 ) غرر الحكم : 8520 ، 8689 ، 10270 .
( 3 ) غرر الحكم : 8520 ، 8689 ، 10270 .
( 4 ) غرر الحكم : 8520 ، 8689 ، 10270 .
( 5 ) تنبيه الخواطر : 2 / 116 .
( 6 ) غرر الحكم : 5290 ، 1982 .
( 7 ) غرر الحكم : 5290 ، 1982 .
( 8 ) البحار : 78 / 53 / 89 .
( 9 ) غرر الحكم : 8633 ، 8765 ، 8607 .
( 10 ) غرر الحكم : 8633 ، 8765 ، 8607 .
( 11 ) غرر الحكم : 8633 ، 8765 ، 8607 .
( 12 ) غرر الحكم : 8528 .
( 13 ) البحار : 71 / 181 / 37 .
( 14 ) النساء : 31 .




