مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 234 من 242

لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في

وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك ،

فاعمل فيه بطاعة ربك ، ولا تبخل به فتبوء

بالحسرة والندامة مع السعة ( 1 ) .

( انظر ) باب : 3758 ، 3759 .

[ 3756 ]

أصناف الناس في جمع المال

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تكون أمتي في الدنيا

ثلاثة أطباق : أما الطبق الأول فلا يحبون جمع

المال وادخاره ، ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره ،

وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة ،

وغناهم فيها ما بلغ بهم الآخرة ، فأولئك الآمنون

الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

وأما الطبق الثاني فإنهم يحبون جمع

المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله ، يصلون به

أرحامهم ، ويبرون به إخوانهم ويواسون به

فقراءهم ، ولعض أحدهم على الرضف أيسر عليه

من أن يكتسب درهما من غير حله ، أو يمنعه من

حقه أن يكون له خازنا إلى حين موته ، فأولئك

الذين إن نوقشوا عذبوا وإن عفي عنهم سلموا .

وأما الطبق الثالث فإنهم يحبون جمع المال

مما حل وحرم ، ومنعه مما افترض ووجب ، إن

أنفقوه أنفقوا إسرافا وبدارا ، وإن أمسكوه أمسكوا

بخلا واحتكارا ، أولئك الذين ملكت الدنيا زمام

قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم ( 2 ) .

[ 3757 ]

من يرى ماله في ميزان غيره

- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن أعظم الحسرات يوم

القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله ،

فورثه رجل فأنفقه في طاعة الله سبحانه ، فدخل

به الجنة ودخل الأول به النار ( 3 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى :

* ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) * - :

هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله

بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن هو يعمل به

في طاعة الله أو في معصيته ، فإن عمل به

في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاده حسرة

وقد كان المال له ، أو من عمل به في معصية

الله قواه بذلك المال حتى أعمل به في

معاصي الله ( 4 ) .

- الإمام الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) - أيضا - : الرجل

يكسب مالا فيحرم أن يعمل خيرا ، فيموت فيرثه

غيره فيعمل فيه عملا صالحا ، فيرى الرجل ما

كسب حسنات في ميزان غيره ( 5 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : يا بن آدم ! كن وصي

نفسك في مالك ، واعمل فيه ما تؤثر أن يعمل

فيه من بعدك ( 6 ) .

( انظر ) الحسرة : باب 857 .

____________________

( 1 ) الخصال : 569 .

( 2 ) أعلام الدين : 341 / 29 .

( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 429 .

( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 72 / 144 .

( 5 ) أمالي المفيد : 205 / 35 .

( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 254 .

الصفحة 234 من 242