لتمنيت الموت ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لرجل يتمنى الموت - :
تمن الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلأن تعيش فتطيع
خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع ( 2 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - أيضا - : هل بينك وبين
الله قرابة يحابيك لها ؟ قال : لا ، قال : فهل لك
حسنات قدمتها تزيد على سيئاتك ؟ قال :
لا ، قال : فأنت إذا تتمنى هلاك الأبد ! ( 3 ) .
[ 3735 ]
سكرة الموت
الكتاب
* ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه
تحيد ) * ( 4 ) .
* ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون
وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ) * ( 5 ) .
* ( كلا إذا بلغت التراقي * وقيل من راق * وظن أنه الفراق *
والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق ) * ( 6 ) .
( انظر ) النساء : 97 ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 27 ، الواقعة : 83 ، 94 .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة المأخوذين على
الغرة - : اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة
الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم .
ثم ازداد الموت فيهم ولوجا ، فحيل بين
أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ينظر ببصره
ويسمع باذنه على صحة من عقله وبقاء من لبه ،
يفكر فيم أفنى عمره ، وفيم أذهب دهره ! ويتذكر
أموالا جمعها ، أغمض في مطالبها ، وأخذها من
مصرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات جمعها ،
وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون
فيها ، ويتمتعون بها ، فيكون المهنأ لغيره والعب ء
على ظهره ، والمرء قد غلقت [ علقت ] رهونه بها ،
فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت
من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره ،
ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد
حازها دونه !
فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط
لسانه سمعه ، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه ، ولا
يسمع بسمعه ، يردد طرفه بالنظر في وجوههم ،
يرى حركات ألسنتهم ، ولا يسمع رجع كلامهم .
ثم ازداد [ زاد ] الموت التياطا به ، فقبض بصره
كما قبض سمعه ، وخرجت الروح من جسده ،
فصار جيفة بين أهله . . . ( 7 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احضروا موتاكم ولقنوهم
" لا إله إلا الله " وبشروهم بالجنة ، فإن الحليم من
الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع ، وإن
الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك
المصرع ، والذي نفسي بيده ! لمعاينة ملك الموت
أشد من ألف ضربة بالسيف ، والذي نفسي بيده !
لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألم كل
____________________
( 1 ) الزهد للحسين بن سعيد : 79 / 212 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 3 / 3 .
( 3 ) كشف الغمة : 3 / 42 .
( 4 ) ق : 19 .
( 5 ) الأنفال : 50 .
( 6 ) القيامة : 26 - 30 .
( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 109 .




