مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 216 من 242

لتمنيت الموت ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لرجل يتمنى الموت - :

تمن الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلأن تعيش فتطيع

خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع ( 2 ) .

- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - أيضا - : هل بينك وبين

الله قرابة يحابيك لها ؟ قال : لا ، قال : فهل لك

حسنات قدمتها تزيد على سيئاتك ؟ قال :

لا ، قال : فأنت إذا تتمنى هلاك الأبد ! ( 3 ) .

[ 3735 ]

سكرة الموت

الكتاب

* ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه

تحيد ) * ( 4 ) .

* ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون

وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ) * ( 5 ) .

* ( كلا إذا بلغت التراقي * وقيل من راق * وظن أنه الفراق *

والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق ) * ( 6 ) .

( انظر ) النساء : 97 ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 27 ، الواقعة : 83 ، 94 .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة المأخوذين على

الغرة - : اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة

الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم .

ثم ازداد الموت فيهم ولوجا ، فحيل بين

أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ينظر ببصره

ويسمع باذنه على صحة من عقله وبقاء من لبه ،

يفكر فيم أفنى عمره ، وفيم أذهب دهره ! ويتذكر

أموالا جمعها ، أغمض في مطالبها ، وأخذها من

مصرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات جمعها ،

وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون

فيها ، ويتمتعون بها ، فيكون المهنأ لغيره والعب ء

على ظهره ، والمرء قد غلقت [ علقت ] رهونه بها ،

فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت

من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره ،

ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد

حازها دونه !

فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط

لسانه سمعه ، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه ، ولا

يسمع بسمعه ، يردد طرفه بالنظر في وجوههم ،

يرى حركات ألسنتهم ، ولا يسمع رجع كلامهم .

ثم ازداد [ زاد ] الموت التياطا به ، فقبض بصره

كما قبض سمعه ، وخرجت الروح من جسده ،

فصار جيفة بين أهله . . . ( 7 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احضروا موتاكم ولقنوهم

" لا إله إلا الله " وبشروهم بالجنة ، فإن الحليم من

الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع ، وإن

الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك

المصرع ، والذي نفسي بيده ! لمعاينة ملك الموت

أشد من ألف ضربة بالسيف ، والذي نفسي بيده !

لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألم كل

____________________

( 1 ) الزهد للحسين بن سعيد : 79 / 212 .

( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 3 / 3 .

( 3 ) كشف الغمة : 3 / 42 .

( 4 ) ق : 19 .

( 5 ) الأنفال : 50 .

( 6 ) القيامة : 26 - 30 .

( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 109 .

الصفحة 216 من 242