مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 214 من 242

العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما

يحضركم من الزاد ، فإن أمامكم عقبة كؤودا

ومنازل مهولة . . . ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - وكان كثيرا ما ينادي به أصحابه - :

تجهزوا رحمكم الله ! فقد نودي فيكم بالرحيل ،

وأقلوا العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما

بحضرتكم من الزاد ، فإن أمامكم عقبة كؤودا ،

ومنازل مخوفة مهولة ، لابد من الورود عليها ،

والوقوف عندها . . . فقطعوا علائق الدنيا

واستظهروا بزاد التقوى ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - لرجل ذم الدنيا كل الذم - : أيها

الذام للدنيا ، أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة

عليك ؟ . . . ثم التفت إلى أهل المقابر فقال : يا أهل

التربة ، ويا أهل الغربة ، أما المنازل فقد سكنت ،

وأما الأموال فقد قسمت ، وأما الأزواج فقد

نكحت ، هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟

ثم أقبل على أصحابه فقال : والله لو اذن لهم في

الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - وقد مر على المقابر - : السلام

عليكم يا أهل القبور ، أنتم لنا سلف ، ونحن لكم

خلف ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أما المساكن

فسكنت ، وأما الأزواج فنكحت ، وأما الأموال

فقسمت ، هذا خبر ما عندنا ، فليت شعري ما خبر

ما عندكم ؟ ثم قال : أما إنهم إن نطقوا لقالوا :

وجدنا التقوى خير زاد ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - لما أشرف على القبور وهو

يرجع من صفين - : يا أهل الديار الموحشة ،

والمحال المقفرة ، والقبور المظلمة ، يا أهل

التربة ، يا أهل الغربة ، يا أهل الوحدة ، يا أهل

الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ، ونحن لكم تبع

لاحق . أما الدور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد

نكحت ، وأما الأموال فقد قسمت . هذا خبر ما

عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟ ثم التفت إلى أصحابه

فقال : أما لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أن

* ( خير الزاد التقوى ) * ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : آه ! من قلة الزاد ، وطول الطريق ،

وبعد السفر ، وعظيم المورد ! ( 6 ) .

[ 3733 ]

تفسير الاستعداد للموت

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن الاستعداد

للموت - : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ،

والاشتمال على المكارم ، ثم لا يبالي أوقع على

الموت أم وقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي

طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ( 7 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - لما سئل عن خير

الموت - : أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره

وقصوره ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : أن يكون من

ذنوبه تائبا ، وعلى الخيرات مقيما ، يرد على

____________________

( 1 ) الإرشاد : 1 / 234 .

( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 204 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 5 .

( 3 ) أمالي الطوسي : 594 / 1231 .

( 4 ) البحار : 78 / 71 / 35 .

( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 130 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :

18 / 322 .

( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 77 .

( 7 ) أمالي الصدوق : 97 / 8 .

الصفحة 214 من 242