مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 35 من 254

يا سليمان ! اتق فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور

الله ، فسكت حتى أصبت خلوة ، فقلت : جعلت

فداك سمعتك تقول : اتق فراسة المؤمن فإنه

ينظر بنور الله ؟ قال : نعم يا سليمان ، إن الله خلق

المؤمن من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ

ميثاقهم لنا بالولاية ، والمؤمن أخ المؤمن لأبيه

وأمه ، أبوه النور وأمه الرحمة ، وإنما ينظر

بذلك النور الذي خلق منه ( 1 ) .

قال المجلسي : الفراسة الكاملة لكمل

المؤمنين ، وهم الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإنهم يعرفون كلا من

المؤمنين والمنافقين بسيماهم كما مر في كتاب

الإمامة ، وسائر المؤمنين يتفرسون ذلك بقدر

إيمانهم . " خلق المؤمن من نوره " : أي من روح

طيبة منورة بنور الله ، أو من طينة مخزونة مناسبة

لطينة أئمتهم ( عليهم السلام ) . " وصبغهم " : أي غمسهم أو

لونهم . " في رحمته " : كناية عن جعلهم قابلة

لرحماته الخاصة ، أو عن تعلق الروح الطيبة التي

هي محل الرحمة . " أبوه النور وأمه الرحمة " كأنه

على الاستعارة أي لشدة ارتباطه بأنوار الله

ورحماته كأن أباه النور وأمه الرحمة ، أو النور

كناية عن الطينة والرحمة عن الروح ، أو بالعكس .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في جواب معاوية بن

عمار عن تفسير إن المؤمن ينظر بنور الله - :

يا معاوية ! إن الله خلق المؤمن من نوره ، وصبغهم

في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على

معرفته ، يوم عرفه نفسه ، فالمؤمن أخ المؤمن

لأبيه وأمه ، أبوه النور وأمه الرحمة ،

فإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه ( 2 ) .

( 413 )

الفرصة

انظر :

عنوان : 337 " العجلة " ، 368 " العمر " ، 396 " الاغتنام " ، 193 " المراقبة " .

____________________

( 1 ) البحار : 67 / 73 / 1 .

( 2 ) البحار : 67 / 74 / 2 .

الصفحة 35 من 254