وجعلهما حمى وحرما على غيره واصطفاهما
لجلاله ( 1 ) .
- الإمام الحسن ( عليه السلام ) - لما قيل له إن فيك
كبرا - : كلا ، الكبر لله وحده ، ولكن في عزة ، قال
الله تعالى : * ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) * ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الكبر رداء الله ، والمتكبر
ينازع الله رداءه ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله جل وعلا :
الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني
واحدا منهما ألقيته في النار ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الكبر رداء الله ، فمن
نازع الله شيئا من ذلك أكبه الله في النار ( 5 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : فلو رخص الله في الكبر
لأحد من عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه
وأوليائه ، ولكنه سبحانه كره إليهم التكابر ،
ورضي لهم التواضع ( 6 ) .
[ 3433 ]
تفسير الكبر ( 1 )
الكتاب
* ( أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم
ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) * ( 7 ) .
* ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض
بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها . . . ) * ( 8 ) .
( انظر ) الأعراف : 13 ، 36 ، 40 ، النحل : 22 ، يونس : 75 .
الآيات التي ورد فيها الكبر بمعنى الاستكبار على
الله سبحانه وجحود الحق تبلغ ثمانية وخمسين
آية ، فراجع .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر ، من مات وفي قلبه
مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن
يتوب قبل ذلك ، فقال : يا رسول الله إني ليعجبني
الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي
حسن فهل يرهب على ذلك ؟ قال : كيف تجد
قلبك ؟ قال : أجده عارفا للحق مطمئنا إليه ، قال :
ليس ذلك بالكبر ، ولكن الكبر أن تترك الحق
وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس ولا ترى أن
أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك ( 9 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل الجنة من كان في قلبه
مثقال ذرة من كبر ، فقال رجل : إن الرجل يحب أن
يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة ، قال : إن الله جميل
يحب الجمال : الكبر بطر الحق وغمط الناس ( 10 ) .
- الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : لا يدخل الجنة
من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر ،
قال - محمد بن مسلم - : فاسترجعت ، فقال :
مالك تسترجع ؟ قلت : لما سمعت منك ، فقال :
ليس حيث تذهب ، إنما أعني الجحود ، إنما
هو الجحود ( 11 ) .
____________________
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
13 / 127 .
( 2 ) البحار : 24 / 325 / 40 و 73 / 214 / 4 .
( 3 ) البحار : 24 / 325 / 40 و 73 / 214 / 4 .
( 4 ) الترغيب والترهيب : 3 / 563 / 14 .
( 5 ) البحار : 73 / 215 / 5 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
13 / 151 .
( 7 ) البقرة : 87 .
( 8 ) الأعراف : 146 .
( 9 ) البحار : 77 / 90 / 3 .
( 10 ) الترغيب والترهيب : 3 / 567 / 31 .
( 11 ) الكافي : 2 / 310 / 7 .




