مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 196 من 254

ظلك ؟ قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم ( 1 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : قلوب العباد الطاهرة مواضع

نظر الله سبحانه ، فمن طهر قلبه نظر إليه ( 2 ) .

- المسيح ( عليه السلام ) : لا يغني عن الجسد أن يكون

ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا ، كذلك لا تغني

أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ،

وما يغني عنكم أن تنقوا جلودكم وقلوبكم دنسة ( 3 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في الدعاء - :

اللهم صل على محمد ، وآل محمد واجعلنا

من الذين أرسلت عليهم ستور [ شؤون ] عصمة

الأولياء ، وخصصت قلوبهم بطهارة الصفاء ،

وزينتها بالفهم والحياء في منزل الأصفياء ،

وسيرت همومهم في ملكوت سماواتك ، حجبا

حجبا حتى ينتهي إليك واردها ( 4 ) .

( انظر ) الطهارة : باب 2425 .

[ 3394 ]

انشراح القلب

الكتاب

* ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن

يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في

السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) * ( 5 ) .

* ( ألم نشرح لك صدرك ) * ( 6 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما نزلت هذه الآية :

* ( فمن يرد الله أن يهديه . . . ) * سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

عن شرح الصدر ما هو ؟ - : نور يقذفه الله في

قلب المؤمن فينشرح له صدره وينفسح .

قالوا : فهل لذلك من أمارة يعرف بها ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) :

نعم ، الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار

الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت ( 7 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لابن مسعود وهو يعظه - : يا بن

مسعود ! فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على

نور من ربه ، فإن النور إذا وقع في القلب انشرح

وانفسح ، فقيل : يا رسول الله ، فهل لذلك من

علامة ؟ فقال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ،

والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل

نزول الفوت ، فمن زهد في الدنيا قصر أمله فيها

وتركها لأهلها ( 8 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في المناجاة - :

إلهي ، فاجعلنا من الذين توشحت أشجار الشوق

إليك في حدائق صدورهم . . . وانجلت ظلمة

الريب عن عقائدهم من [ في ] ضمائرهم ، وانتفت

مخالجة الشك عن قلوبهم وسرائرهم ، وانشرحت

بتحقيق المعرفة صدورهم ( 9 ) .

( انظر ) باب 3389 ، الحق : باب 895 ، الزهد : باب 1614 ،

الخير : باب 1160 حديث 5375 ، 5376 ،

النور : باب 3959 ، العقل : باب 2817 .

الدر المنثور : 3 / 354 " تفسير قوله تعالى :

فمن يرد الله أن يهديه . . . " .

____________________

( 1 ) المحاسن : 1 / 457 / 1058 .

( 2 ) غرر الحكم : 6777 .

( 3 ) تحف العقول : 393 .

( 4 ) البحار : 94 / 128 / 19 .

( 5 ) الأنعام : 125 .

( 6 ) الانشراح : 1 .

( 7 ) مجمع البيان : 4 / 561 .

( 8 ) مكارم الأخلاق : 2 / 340 / 2660 .

( 9 ) البحار : 94 / 150 / 21 .

الصفحة 196 من 254