خاصم الزبير عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شراج الحرة
التي يسقون بها النخل ، فقال الأنصاري :
سرح الماء يمر فأبى عليهم ، فاختصموا عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للزبير : اسق يا زبير ثم
أرسل الماء إلى جارك ، فغضب الأنصاري ، فقال :
يا رسول الله ! أن كان ابن عمتك ! فتلون وجه نبي
الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : يا زبير اسق ، ثم احبس الماء حتى
يرجع إلى الجدر .
فقال الزبير : والله ، إني لأحسب هذه الآية
نزلت في ذلك : * ( فلا وربك لا يؤمنون ) * ( 1 ) .
( انظر ) عنوان 243 " التسليم " .
الشرك : باب 1989 .
[ 3359 ]
من لم يحكم بما أنزل الله
الكتاب
* ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون ) * ( 2 ) .
* ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون ) * ( 3 ) .
* ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لعبد الله بن مسكان - :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حكم في درهمين بحكم
جور ثم جبر ( كبر - خ ) عليه كان من أهل
هذه الآية * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الكافرون ) * فقلت : يا بن رسول الله كيف
( يجبر - ظ ) عليه ؟ قال : يكون له سوط وسجن
فيحكم عليه ، فإن رضي بحكمه وإلا ضربه
بسوطه وحبسه في سجنه ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من حكم في درهمين بغير ما
أنزل الله فقد كفر ، ومن حكم في درهمين
فأخطأ كفر ( 6 ) .
- حكيم بن جبير : دخلت على علي
ابن الحسين فسألته عن هذه الآيات التي
في المائدة وحدثته أني سألت عنها سعيد
ابن جبير ومقسما ، قال : فما قال مقسم ؟
فأخبرته بما قال . قال : صدق ولكنه كفر
ليس ككفر الشرك ، وفسق ليس كفسق الشرك ،
وظلم ليس كظلم الشرك ( 7 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن أبغض الخلائق
إلى الله رجلان : . . . ورجل . . . جلس بين
الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على
غيره ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ
لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به ، فهو من
لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري
أصاب أم أخطأ . . . تصرخ من جور قضائه الدماء ،
وتعج منه المواريث ( 8 ) .
____________________
( 1 ) صحيح مسلم : 2357 .
( 2 ) المائدة : 44 ، 45 ، 47 .
( 3 ) المائدة : 44 ، 45 ، 47 .
( 4 ) المائدة : 44 ، 45 ، 47 .
( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 323 / 120 .
( 6 ) البحار : 104 / 265 / 14 .
( 7 ) الدر المنثور : 3 / 89 .
( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 17 .




