[ 3344 ]
أنفع القصص
الكتاب
* ( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) * ( 1 ) .
* ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك
هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) * ( 2 ) .
* ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان
حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل
شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) * ( 3 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : تدبروا أحوال الماضين
من المؤمنين قبلكم ، كيف كانوا في حال
التمحيص والبلاء . . . فانظروا كيف كانوا حيث
كانت الأملاء مجتمعة ، والأهواء مؤتلفة
( متفقة ) . . . فانظروا إلى ما صاروا إليه في
آخر أمورهم ، حين وقعت الفرقة ، وتشتتت
الألفة ، واختلفت الكلمة والأفئدة ، وتشعبوا
مختلفين ، وتفرقوا متحاربين ( متحازبين ) ، قد
خلع الله عنهم لباس كرامته ، وسلبهم غضارة
نعمته ، وبقي قصص أخبارهم فيكم عبرا
للمعتبرين ( 4 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ،
وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا
بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه
أنفع القصص ( 5 ) .
التفسير :
" قوله تعالى : * ( نحن نقص عليك أحسن
القصص . . . ) * قال الراغب في المفردات : القص
تتبع الأثر ، يقال : قصصت أثره ، والقصص الأثر ،
قال : * ( فارتدا على آثارهما قصصا ) * ، * ( وقالت
لأخته قصيه ) * . قال : والقصص الأخبار المتتبعة
قال تعالى : * ( لهو القصص الحق ) * ، * ( في قصصهم
عبرة ) * ، * ( وقص عليه القصص ) * ، * ( نقص عليك
أحسن القصص ) * . انتهى . فالقصص هو القصة ،
وأحسن القصص أحسن القصة والحديث ، وربما
قيل : إنه مصدر بمعنى الاقتصاص .
فإن كان اسم مصدر فقصة يوسف ( عليه السلام ) أحسن
قصة لأنها تصف إخلاص التوحيد في العبودية ،
وتمثل ولاية الله سبحانه لعبده وأنه يربيه بسلوكه
في صراط الحب ورفعه من حضيض الذلة إلى
أوج العزة ، وأخذه من غيابة جب الاسارة ومربط
الرقية وسجن النكال والنقمة إلى عرش العزة
وسرير الملك .
وإن كان مصدرا فالاقتصاص عن قصته
بالطريق الذي اقتص سبحانه به أحسن
____________________
( 1 ) الأعراف : 176 .
( 2 ) يوسف : 3 ، 111 .
( 3 ) يوسف : 3 ، 111 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 و 110 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 و 110 .




