مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 155 من 254

[ 3344 ]

أنفع القصص

الكتاب

* ( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) * ( 1 ) .

* ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك

هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) * ( 2 ) .

* ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان

حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل

شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) * ( 3 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : تدبروا أحوال الماضين

من المؤمنين قبلكم ، كيف كانوا في حال

التمحيص والبلاء . . . فانظروا كيف كانوا حيث

كانت الأملاء مجتمعة ، والأهواء مؤتلفة

( متفقة ) . . . فانظروا إلى ما صاروا إليه في

آخر أمورهم ، حين وقعت الفرقة ، وتشتتت

الألفة ، واختلفت الكلمة والأفئدة ، وتشعبوا

مختلفين ، وتفرقوا متحاربين ( متحازبين ) ، قد

خلع الله عنهم لباس كرامته ، وسلبهم غضارة

نعمته ، وبقي قصص أخبارهم فيكم عبرا

للمعتبرين ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ،

وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا

بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه

أنفع القصص ( 5 ) .

التفسير :

" قوله تعالى : * ( نحن نقص عليك أحسن

القصص . . . ) * قال الراغب في المفردات : القص

تتبع الأثر ، يقال : قصصت أثره ، والقصص الأثر ،

قال : * ( فارتدا على آثارهما قصصا ) * ، * ( وقالت

لأخته قصيه ) * . قال : والقصص الأخبار المتتبعة

قال تعالى : * ( لهو القصص الحق ) * ، * ( في قصصهم

عبرة ) * ، * ( وقص عليه القصص ) * ، * ( نقص عليك

أحسن القصص ) * . انتهى . فالقصص هو القصة ،

وأحسن القصص أحسن القصة والحديث ، وربما

قيل : إنه مصدر بمعنى الاقتصاص .

فإن كان اسم مصدر فقصة يوسف ( عليه السلام ) أحسن

قصة لأنها تصف إخلاص التوحيد في العبودية ،

وتمثل ولاية الله سبحانه لعبده وأنه يربيه بسلوكه

في صراط الحب ورفعه من حضيض الذلة إلى

أوج العزة ، وأخذه من غيابة جب الاسارة ومربط

الرقية وسجن النكال والنقمة إلى عرش العزة

وسرير الملك .

وإن كان مصدرا فالاقتصاص عن قصته

بالطريق الذي اقتص سبحانه به أحسن

____________________

( 1 ) الأعراف : 176 .

( 2 ) يوسف : 3 ، 111 .

( 3 ) يوسف : 3 ، 111 .

( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 و 110 .

( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 و 110 .

الصفحة 155 من 254