مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 147 من 254

باب الجنة مكتوبا : الصدقة بعشر أمثالها ،

والقرض بثمانية عشر ، فقلت : يا جبرئيل

ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال : لأن

السائل يسأل وعنده ، والمستقرض لا يستقرض

إلا من حاجة ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مكتوب على باب الجنة :

الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، وإنما

صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض

لا يستقرض إلا من حاجة ، وقد يطلب الصدقة

من لا يحتاج إليها ( 2 ) .

- روي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من

أجر الصدقة ، لأن القرض يصل إلى من لا يضع

نفسه للصدقة لأخذ الصدقة ( 3 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جل جلاله : إني

أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا ( 4 ) ، فمن أقرضني

منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى

سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك ، ومن لم

يقرضني منها قرضا فأخذت ( فآخذ - خ ل ) منه

قسرا ، أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة

منهن ملائكتي لرضوا : الصلاة ، والهداية ،

والرحمة . إن الله عز وجل يقول : * ( الذين

إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه

راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ) *

واحدة من الثلاث " ورحمة " اثنتين * ( وأولئك هم

المهتدون ) * ثلاثة ( 5 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لان أقرض قرضا أحب

إلي من أن أصل بمثله ( 6 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أقرض ملهوفا فأحسن

طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف

قنطار من الجنة ( 7 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لا بنه

الحسن ( عليهما السلام ) - : وإذا وجدت من أهل الفاقة من

يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا

حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله إياه ، وأكثر

من تزويده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا

تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ،

ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك ( 8 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من احتاج إليه أخوه

المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل

حرم الله عليه ريح الجنة ( 9 ) .

[ 3338 ]

إنظار المعسر

الكتاب

* ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا

____________________

( 1 ) كنز العمال : 15374 .

( 2 ) البحار : 103 / 139 / 9 وص 140 / 11 .

( 3 ) البحار : 103 / 139 / 9 وص 140 / 11 .

( 4 ) من قاضه يقيضه وقايضه مقايضة في البيع : إذا أعطاه سلعة

وأخذ عوضها سلعة ، والمعنى : إني أعطيت الدنيا بينهم للمبادلة

والمعاوضة بأن يقرضوني فأعوضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها .

وفي نسخة الكافي " إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا " إلى

آخر الحديث بأدنى تفاوت . وفي بعض نسخ الخصال " فيضا "

من فاض الماء إذا كثر حتى سال كالوادي ، كما في هامش

الخصال .

( 5 ) الخصال : 130 / 135 .

( 6 ) ثواب الأعمال : 167 / 4 و 341 / 1 .

( 7 ) ثواب الأعمال : 167 / 4 و 341 / 1 .

( 8 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 .

( 9 ) أمالي الصدوق : 350 / 1 .

الصفحة 147 من 254