باب الجنة مكتوبا : الصدقة بعشر أمثالها ،
والقرض بثمانية عشر ، فقلت : يا جبرئيل
ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال : لأن
السائل يسأل وعنده ، والمستقرض لا يستقرض
إلا من حاجة ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مكتوب على باب الجنة :
الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، وإنما
صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض
لا يستقرض إلا من حاجة ، وقد يطلب الصدقة
من لا يحتاج إليها ( 2 ) .
- روي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من
أجر الصدقة ، لأن القرض يصل إلى من لا يضع
نفسه للصدقة لأخذ الصدقة ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جل جلاله : إني
أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا ( 4 ) ، فمن أقرضني
منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى
سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك ، ومن لم
يقرضني منها قرضا فأخذت ( فآخذ - خ ل ) منه
قسرا ، أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة
منهن ملائكتي لرضوا : الصلاة ، والهداية ،
والرحمة . إن الله عز وجل يقول : * ( الذين
إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه
راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ) *
واحدة من الثلاث " ورحمة " اثنتين * ( وأولئك هم
المهتدون ) * ثلاثة ( 5 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لان أقرض قرضا أحب
إلي من أن أصل بمثله ( 6 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أقرض ملهوفا فأحسن
طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف
قنطار من الجنة ( 7 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لا بنه
الحسن ( عليهما السلام ) - : وإذا وجدت من أهل الفاقة من
يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا
حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله إياه ، وأكثر
من تزويده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا
تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ،
ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك ( 8 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من احتاج إليه أخوه
المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل
حرم الله عليه ريح الجنة ( 9 ) .
[ 3338 ]
إنظار المعسر
الكتاب
* ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا
____________________
( 1 ) كنز العمال : 15374 .
( 2 ) البحار : 103 / 139 / 9 وص 140 / 11 .
( 3 ) البحار : 103 / 139 / 9 وص 140 / 11 .
( 4 ) من قاضه يقيضه وقايضه مقايضة في البيع : إذا أعطاه سلعة
وأخذ عوضها سلعة ، والمعنى : إني أعطيت الدنيا بينهم للمبادلة
والمعاوضة بأن يقرضوني فأعوضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها .
وفي نسخة الكافي " إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا " إلى
آخر الحديث بأدنى تفاوت . وفي بعض نسخ الخصال " فيضا "
من فاض الماء إذا كثر حتى سال كالوادي ، كما في هامش
الخصال .
( 5 ) الخصال : 130 / 135 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 167 / 4 و 341 / 1 .
( 7 ) ثواب الأعمال : 167 / 4 و 341 / 1 .
( 8 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 .
( 9 ) أمالي الصدوق : 350 / 1 .




