الملحدين والزنادقة والدهرية والثنوية والقدرية
والمجبرة وعبدة الأوثان وعبدة النيران ،
ومنه احتجاج على النصارى في المسيح ( عليه السلام ) ،
ومنه الرد على اليهود ، ومنه الرد على من زعم
أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الكفر كذلك ،
ومنه رد على من زعم أن ليس بعد الموت وقبل
القيامة ثواب وعقاب ( 1 ) .
[ 3320 ]
المحكمات والمتشابهات
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن تفسير
المحكم والمتشابه من كتاب الله عز وجل - : أما
المحكم الذي لم ينسخه شئ من القرآن فهو قول
الله عز وجل : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه
آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) *
وإنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا
على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له
تأويلات من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك
عن مسألة الأوصياء . . . .
وأما المتشابه من القرآن فهو الذي
انحرف منه ، متفق اللفظ مختلف المعنى ،
مثل قوله عز وجل : * ( يضل الله من يشاء ويهدي
من يشاء ) * فنسب الضلالة إلى نفسه في هذا
الموضع ، وهذا ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم ،
ونسبه إلى الكفار في موضع آخر ونسبه إلى
الأصنام في آية أخرى ( 2 ) ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن المحكم
والمتشابه - : المحكم ما نعمل به ، والمتشابه
ما اشتبه على جاهله ( 4 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : المحكم ما يعمل به ،
والمتشابه الذي يشبه بعضه بعضا ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأما
المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما
المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ( 6 ) .
- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : من رد متشابه القرآن إلى
محكمه هدي إلى صراط مستقيم ( 7 ) .
قال العلامة في الميزان - بعد ذكر
الأخبار المروية عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير
المتشابه - : أقول : الأخبار كما ترى متقاربة
في تفسير المتشابه ، وهي تؤيد ما ذكرناه في
البيان السابق : أن التشابه يقبل الارتفاع ، وأنه
إنما يرتفع بتفسير المحكم له . وأما كون
المنسوخات من المتشابهات فهو كذلك كما تقدم ،
ووجه تشابهها ما يظهر منها من استمرار الحكم
وبقائه ، ويفسره الناسخ ببيان أن استمراره
مقطوع . وأما ما ذكره ( عليه السلام ) في خبر العيون : " إن في
أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما
كمحكم القرآن " فقد وردت في هذا المعنى
عنهم ( عليهم السلام ) روايات مستفيضة ، والاعتبار يساعده ،
____________________
( 1 ) البحار : 93 / 4 .
( 2 ) راجع تمام الكلام ، وراجع باب 2383 " وجوه الضلالة " ، وباب
3353 " المتشابه في القضاء " ، وباب 3151 " تفسير الفتنة " .
( 3 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .
( 4 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .
( 5 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .
( 6 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 290 / 39 .




