مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 136 من 254

الملحدين والزنادقة والدهرية والثنوية والقدرية

والمجبرة وعبدة الأوثان وعبدة النيران ،

ومنه احتجاج على النصارى في المسيح ( عليه السلام ) ،

ومنه الرد على اليهود ، ومنه الرد على من زعم

أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الكفر كذلك ،

ومنه رد على من زعم أن ليس بعد الموت وقبل

القيامة ثواب وعقاب ( 1 ) .

[ 3320 ]

المحكمات والمتشابهات

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن تفسير

المحكم والمتشابه من كتاب الله عز وجل - : أما

المحكم الذي لم ينسخه شئ من القرآن فهو قول

الله عز وجل : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه

آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) *

وإنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا

على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له

تأويلات من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك

عن مسألة الأوصياء . . . .

وأما المتشابه من القرآن فهو الذي

انحرف منه ، متفق اللفظ مختلف المعنى ،

مثل قوله عز وجل : * ( يضل الله من يشاء ويهدي

من يشاء ) * فنسب الضلالة إلى نفسه في هذا

الموضع ، وهذا ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم ،

ونسبه إلى الكفار في موضع آخر ونسبه إلى

الأصنام في آية أخرى ( 2 ) ( 3 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن المحكم

والمتشابه - : المحكم ما نعمل به ، والمتشابه

ما اشتبه على جاهله ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : المحكم ما يعمل به ،

والمتشابه الذي يشبه بعضه بعضا ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إن القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأما

المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما

المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ( 6 ) .

- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : من رد متشابه القرآن إلى

محكمه هدي إلى صراط مستقيم ( 7 ) .

قال العلامة في الميزان - بعد ذكر

الأخبار المروية عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير

المتشابه - : أقول : الأخبار كما ترى متقاربة

في تفسير المتشابه ، وهي تؤيد ما ذكرناه في

البيان السابق : أن التشابه يقبل الارتفاع ، وأنه

إنما يرتفع بتفسير المحكم له . وأما كون

المنسوخات من المتشابهات فهو كذلك كما تقدم ،

ووجه تشابهها ما يظهر منها من استمرار الحكم

وبقائه ، ويفسره الناسخ ببيان أن استمراره

مقطوع . وأما ما ذكره ( عليه السلام ) في خبر العيون : " إن في

أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما

كمحكم القرآن " فقد وردت في هذا المعنى

عنهم ( عليهم السلام ) روايات مستفيضة ، والاعتبار يساعده ،

____________________

( 1 ) البحار : 93 / 4 .

( 2 ) راجع تمام الكلام ، وراجع باب 2383 " وجوه الضلالة " ، وباب

3353 " المتشابه في القضاء " ، وباب 3151 " تفسير الفتنة " .

( 3 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .

( 4 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .

( 5 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .

( 6 ) بحار : 93 / 11 و 92 / 382 / 15 وص 383 / 19 وح 21 .

( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 290 / 39 .

الصفحة 136 من 254