من دم سفك بغير حق ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ المقتول آخذا قاتله وأوداجه
تشخب دما عند ذي العزة ، فيقول : يا رب سل هذا
فيم قتلني ؟ فيقول : فيم قتلته ؟ قال : قتلته لتكون
العزة لفلان ، قيل : هي لله ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ما من نفس تقتل برة
ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة
بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه
تشخب دما يقول : يا رب سل هذا فيم قتلني ،
فإن قال قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة
واذهب بالمقتول إلى النار ، وإن قال في طاعة
فلان قيل له : اقتله كما قتلك ، ثم يفعل الله عز وجل
فيهما بعد مشيئة ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ الرجل آخذا بيد الرجل
فيقول : يا رب هذا قتلني ، فيقول الله له : لم
قتلته ؟ فيقول : قتلته لتكون العزة لك ، فيقول :
فإنها لي ، ويجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول :
أي رب إن هذا قتلني ، فيقول الله : لم قتلته ؟
فيقول : لتكون العزة لفلان ، فيقول : فإنها ليست
لفلان ، فيبوء بإثمه ( 4 ) .
- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : حرم الله قتل النفس لعلة
فساد الخلق في تحليله لو أحل ، وفنائهم وفساد
التدبير ( 5 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سأله حمران عن قول
الله عز وجل : * ( من أجل ذلك كتبنا على بني
إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في
الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) * وكيف فكأنما
قتل الناس جميعا ، فإنما قتل واحدا ؟ : - يوضع
في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها ،
لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان ،
قلت : فإنه قتل آخر ؟ قال : يضاعف عليه ( 6 ) .
في تفسير الميزان : " قوله : قلت : فإن قتل
آخر ؟ " إشارة إلى ما تقدم بيانه من إشكال لزوم
تساوي القتل الواحد معه منضما إلى غيره ، وقد
أجاب ( عليه السلام ) عنه بقوله : " يضاعف عليه " ولا يرد
عليه أنه رفع اليد عن التسوية التي يشير إليه
حديث المنزلة : " من قتل نفسا بغير نفس . . . إلخ "
حيث أن لازم المضاعفة عدم تساوي الواحد
والكثير أو الجميع ، وجه عدم الورود أن تساوي
المنزلة راجع إلى سنخ العذاب وهو كون قاتل
الواحد والاثنين والجميع في واد واحد من أودية
جهنم ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) في الرواية : " لو قتل
الناس جميعا كان إنما دخل ذلك المكان " .
ويشهد على ما ذكرنا ما رواه العياشي في
تفسيره عن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية
قال ( عليه السلام ) : منزلة في النار إليها انتهاء شدة عذاب
أهل النار جميعا فيجعل فيها ، قلت : وإن كان قتل
اثنين ؟ قال : ألا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد
عذابا منها ؟ قال : يكون يضاعف عليه بقدر ما
عمل ، الحديث ، فإن الجمع بين النفي والإثبات
في جوابه ( عليه السلام ) ليس إلا لما وجهنا به الرواية ،
____________________
( 1 ) الترغيب والترهيب : 3 / 293 / 6 وص 296 / 19 .
( 2 ) الترغيب والترهيب : 3 / 293 / 6 وص 296 / 19 .
( 3 ) الكافي : 7 / 272 / 3 .
( 4 ) كنز العمال : 39909 .
( 5 ) الفقيه : 3 / 565 / 4934 .
( 6 ) الكافي : 7 / 271 / 1 .




