مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 105 من 254

من دم سفك بغير حق ( 1 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ المقتول آخذا قاتله وأوداجه

تشخب دما عند ذي العزة ، فيقول : يا رب سل هذا

فيم قتلني ؟ فيقول : فيم قتلته ؟ قال : قتلته لتكون

العزة لفلان ، قيل : هي لله ( 2 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ما من نفس تقتل برة

ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة

بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه

تشخب دما يقول : يا رب سل هذا فيم قتلني ،

فإن قال قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة

واذهب بالمقتول إلى النار ، وإن قال في طاعة

فلان قيل له : اقتله كما قتلك ، ثم يفعل الله عز وجل

فيهما بعد مشيئة ( 3 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ الرجل آخذا بيد الرجل

فيقول : يا رب هذا قتلني ، فيقول الله له : لم

قتلته ؟ فيقول : قتلته لتكون العزة لك ، فيقول :

فإنها لي ، ويجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول :

أي رب إن هذا قتلني ، فيقول الله : لم قتلته ؟

فيقول : لتكون العزة لفلان ، فيقول : فإنها ليست

لفلان ، فيبوء بإثمه ( 4 ) .

- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : حرم الله قتل النفس لعلة

فساد الخلق في تحليله لو أحل ، وفنائهم وفساد

التدبير ( 5 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سأله حمران عن قول

الله عز وجل : * ( من أجل ذلك كتبنا على بني

إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في

الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) * وكيف فكأنما

قتل الناس جميعا ، فإنما قتل واحدا ؟ : - يوضع

في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها ،

لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان ،

قلت : فإنه قتل آخر ؟ قال : يضاعف عليه ( 6 ) .

في تفسير الميزان : " قوله : قلت : فإن قتل

آخر ؟ " إشارة إلى ما تقدم بيانه من إشكال لزوم

تساوي القتل الواحد معه منضما إلى غيره ، وقد

أجاب ( عليه السلام ) عنه بقوله : " يضاعف عليه " ولا يرد

عليه أنه رفع اليد عن التسوية التي يشير إليه

حديث المنزلة : " من قتل نفسا بغير نفس . . . إلخ "

حيث أن لازم المضاعفة عدم تساوي الواحد

والكثير أو الجميع ، وجه عدم الورود أن تساوي

المنزلة راجع إلى سنخ العذاب وهو كون قاتل

الواحد والاثنين والجميع في واد واحد من أودية

جهنم ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) في الرواية : " لو قتل

الناس جميعا كان إنما دخل ذلك المكان " .

ويشهد على ما ذكرنا ما رواه العياشي في

تفسيره عن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية

قال ( عليه السلام ) : منزلة في النار إليها انتهاء شدة عذاب

أهل النار جميعا فيجعل فيها ، قلت : وإن كان قتل

اثنين ؟ قال : ألا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد

عذابا منها ؟ قال : يكون يضاعف عليه بقدر ما

عمل ، الحديث ، فإن الجمع بين النفي والإثبات

في جوابه ( عليه السلام ) ليس إلا لما وجهنا به الرواية ،

____________________

( 1 ) الترغيب والترهيب : 3 / 293 / 6 وص 296 / 19 .

( 2 ) الترغيب والترهيب : 3 / 293 / 6 وص 296 / 19 .

( 3 ) الكافي : 7 / 272 / 3 .

( 4 ) كنز العمال : 39909 .

( 5 ) الفقيه : 3 / 565 / 4934 .

( 6 ) الكافي : 7 / 271 / 1 .

الصفحة 105 من 254