مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 71 من 463

وَ بَيْنَكَ أَمُوتُ بِالْمَشْرِقِ (1) وَ تَمُوتُ بِالْمَغْرِبِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ، وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ آلُ مُحَمَّدٍ فَجَهَدْتُ الْجَهْدَ كُلَّهُ وَ أَطْمَعْتُهُ فِي الْخِلَافَةِ وَ مَا سِوَاهَا فَمَا أَطْمَعَنِي فِي نَفْسِهِ (2)

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَفْطَسُ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ (3) الْمَأْمُونِ يَوْماً وَ نَحْنُ عَلَى شَرَابٍ حَتَّى إِذَا أَخَذَ مِنْهُ الشَّرَابُ مَأْخَذَهُ صَرَفَ (4) نُدَمَاءَهُ وَ احْتَبَسَنِي ثُمَّ أَخْرَجَ جَوَارِيَهُ وَ ضَرَبْنَ وَ تَغَنَّيْنَ فَقَالَ لِبَعْضِهِنَّ بِاللَّهِ لَمَّا رَثَيْتِ مَنْ بِطُوسَ قَطَناً (5) فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ

سُقْيَا لِطُوسٍ وَ مَنْ أَضْحَى بِهَا قَطَناً* * * مِنْ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى أَبْقَى لَنَا حَزَناً

أَعْنِي أَبَا حَسَنِ الْمَأْمُونَ إِنَّ لَهُ* * * حَقّاً عَلَى كُلِّ مَنْ أَضْحَى بِهَا شَجَناً

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَانِي ثُمَّ قَالَ لِي (6) وَيْلَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ يُلْزِمُنِي (7) أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ أَنْ أَنْصِبَ أَبَا الْحَسَنِ عَلَماً وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ أُخْرِجْتُ (8) مِنْ هَذَا الْأَمْرِ و لَأَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي غَيْرَ أَنَّهُ عُوجِلَ فَلَعَنَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ (9) وَ حَمْزَةَ ابْنَيِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُمَا قَتَلَاهُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ عَجِيبٍ فَاكْتُمْهُ قُلْتُ مَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمَّا حَمَلَتْ زَاهِرِيَّةُ بِبَدْرٍ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا

و بينك أموت بالمشرق (1) و تموت بالمغرب فقلت صدقت، و الله و رسوله أعلم و آل محمد فجهدت الجهد كله و أطمعته في الخلافة و ما سواها فما أطمعني في نفسه (2)

و روى محمد بن عبد الله بن الحسن الأفطس قال كنت عند (3) المأمون يوما و نحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف (4) ندماءه و احتبسني ثم أخرج جواريه و ضربن و تغنين فقال لبعضهن بالله لما رثيت من بطوس قطنا (5) فأنشأت تقول

سقيا لطوس و من أضحى بها قطنا* * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا

أعني أبا حسن المأمون إن له* * * حقا على كل من أضحى بها شجنا

قال محمد بن عبد الله فجعل يبكي حتى أبكاني ثم قال لي (6) ويلك يا محمد أ يلزمني (7) أهل بيتي و أهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما و الله أن لو أخرجت (8) من هذا الأمر و لأجلسته مجلسي غير أنه عوجل فلعن الله عبد الله (9) و حمزة ابني الحسن فإنهما قتلاه ثم قال لي يا محمد بن عبد الله و الله لأحدثنك بحديث عجيب فاكتمه قلت ما ذاك يا أمير المؤمنين قال لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له جعلت فداك بلغني أن أبا

الصفحة 71 من 463