مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 69 من 463

وَ قَوْلِهِ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ (1) وَ قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (2) قَالَ أَحْمَدُ فَأَجَابَنِي عَنْ كِتَابِي وَ كَتَبَ فِي آخِرِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أَضْمَرْتُهَا فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا وَ لَمْ أَذْكُرْهَا فِي كِتَابِي إِلَيْهِ فَلَمَّا وَصَلَ الْجَوَابُ أُنْسِيتُ مَا كُنْتُ أَضْمَرْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا مِنْ جَوَابِي ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ مَا أَضْمَرْتُهُ (3)

وَ كَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ وَ كَانَ يَقُولُ بِالْوَقْفِ فَرَجَعَ وَ كَانَ سَبَبُهُ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى خُرَاسَانَ فِي تِجَارَةٍ لِي (4) فَلَمَّا وَرَدْتُهُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَطْلُبُ مِنِّي حِبَرَةً وَ كَانَتْ بَيْنَ ثِيَابِي قَدْ خَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهَا فَقُلْتُ مَا مَعِي مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّ الرَّسُولَ وَ ذَكَرَ عَلَامَتَهَا وَ أَنَّهَا فِي سَفَطِ كَذَا فَطَلَبْتُهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ مَسَائِلَ أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَلَمَّا وَرَدْتُ بَابَهُ خَرَجَ إِلَيَّ جَوَابُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ أَظْهَرْتُهَا فَرَجَعَ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ إِلَى الْقَطْعِ عَلَى إِمَامَتِهِ (5)

وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ (6) قَالَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكُمْ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْإِمَامُ

و قوله فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام (1) و قوله إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء (2) قال أحمد فأجابني عن كتابي و كتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها و لم أذكرها في كتابي إليه فلما وصل الجواب أنسيت ما كنت أضمرته فقلت أي شيء هذا من جوابي ثم ذكرت أنه ما أضمرته (3)

و كذلك الحسن بن علي الوشاء و كان يقول بالوقف فرجع و كان سببه أنه قال خرجت إلى خراسان في تجارة لي (4) فلما وردته بعث إلي أبو الحسن الرضا(ع)يطلب مني حبرة و كانت بين ثيابي قد خفي علي أمرها فقلت ما معي منها شيء فرد الرسول و ذكر علامتها و أنها في سفط كذا فطلبتها فكان كما قال فبعثت بها إليه ثم كتبت مسائل أسأله عنها فلما وردت بابه خرج إلي جواب تلك المسائل التي أردت أن أسأله عنها من غير أن أظهرتها فرجع عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته (5)

و قال أحمد بن محمد بن أبي نصر (6) قال ابن النجاشي من الإمام بعد صاحبكم فدخلت على أبي الحسن الرضا(ع)فأخبرته فقال الإمام

الصفحة 69 من 463