أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِ (1) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اسْتَنْقَذَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنِهَا بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ إِنَّ اللَّهَ مُسْتَنْقِذٌ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ فِرْعَوْنِهَا بِسَمِيِّهِ (2).
فالوجه فيه أيضا مع أنه خبر واحد أن الله استنقذهم بأن دلهم على إمامته و الإبانة عن حقه بخلاف ما ذهبت إليه الواقفة.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ قَالَ كَانَ أَبِي جَالِساً وَ عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّيْرَفِيُ (3) وَ أَبُو المراهف [الْمُرْهِفِ وَ سَالِمٌ الْأَشَلُ (4) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ لِأَبِي يَا أَبَا الْفَضْلِ أَ عَلِمْتَ أَنَّهُ وُلِدَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)غُلَامٌ فَسَمَّاهُ فُلَاناً يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ.
فَقَالَ سَالِمٌ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ نَعَمْ فَقَالَ سَالِمٌ وَ اللَّهِ لَأَنْ يَكُونَ حَقّاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِي بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَ إِنِّي مُحْتَاجٌ إِلَى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَعُودُ بِهَا عَلَى نَفْسِي وَ عِيَالِي.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ بَلَغَنِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ عَرَضَ سِيرَةَ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ فَقِيلَ لَهُ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَمِيِّي فَقِيلَ لَهُ أُعطِيتَ ذَلِكَ. (5)
أبي سعيد المدائني (1) قال سمعت أبا جعفر(ع)يقول إن الله استنقذ بني إسرائيل من فرعونها بموسى بن عمران و إن الله مستنقذ هذه الأمة من فرعونها بسميه (2).
فالوجه فيه أيضا مع أنه خبر واحد أن الله استنقذهم بأن دلهم على إمامته و الإبانة عن حقه بخلاف ما ذهبت إليه الواقفة.
قال و حدثني حنان بن سدير قال كان أبي جالسا و عنده عبد الله بن سليمان الصيرفي (3) و أبو المراهف [المرهف و سالم الأشل (4) فقال عبد الله بن سليمان لأبي يا أبا الفضل أ علمت أنه ولد لأبي عبد الله(ع)غلام فسماه فلانا يسميه باسمه.
فقال سالم إن هذا لحق فقال عبد الله نعم فقال سالم و الله لأن يكون حقا أحب إلي من أن أنقلب إلى أهلي بخمسمائة دينار و إني محتاج إلى خمسة دراهم أعود بها على نفسي و عيالي.
فقال له عبد الله بن سليمان و لم ذاك قال بلغني في الحديث أن الله عرض سيرة قائم آل محمد على موسى بن عمران فقال اللهم اجعله من بني إسرائيل فقال له ليس إلى ذلك سبيل فقال اللهم اجعلني من أنصاره فقيل له ليس إلى ذلك سبيل فقال اللهم اجعله سميي فقيل له أعطيت ذلك. (5)




