أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات لأن البداء في اللغة هو الظهور فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه أو نعلم و لا نعلم شرطه (1) فمن ذلك
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ (رحمه الله) عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَ أَنْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِالْبَدَاءِ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (2) وَ أَنْ يَكُونَ فِي تُرَاثِهِ الْكُنْدُرُ (3)
وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ [قَالَ] (4) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)كَيْفَ لَنَا بِالْحَدِيثِ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (5) فَأَمَّا مَنْ قَالَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ بِشَيْءٍ (6) إِلَّا بَعْدَ كَوْنِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ خَرَجَ عَنِ التَّوْحِيدِ (7)
وَ قَدْ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُ (8) أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا
أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات لأن البداء في اللغة هو الظهور فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه أو نعلم و لا نعلم شرطه (1) فمن ذلك
ما رواه محمد بن جعفر الأسدي (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن الريان بن الصلت قال سمعت أبا الحسن الرضا(ع)يقول ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر و أن يقر لله بالبداء إن الله يفعل ما يشاء (2) و أن يكون في تراثه الكندر (3)
و روى سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا(ع)قال [قال] (4) علي بن الحسين و علي بن أبي طالب قبله و محمد بن علي و جعفر بن محمد(ع)كيف لنا بالحديث مع هذه الآية يمحوا الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب (5) فأما من قال بأن الله تعالى لا يعلم بشيء (6) إلا بعد كونه فقد كفر و خرج عن التوحيد (7)
و قد روى سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال سأل محمد بن صالح الأرمني (8) أبا محمد العسكري(ع)عن قول الله عز و جل يمحوا الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب فقال أبو محمد و هل يمحو إلا ما




