الْبَغْدَادِيِ (1) وَ سَأَلُوهُ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي حُكِيَ فِيهِ مِنَ النِّيَابَةِ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَ قَالَ.
لَيْسَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا شَيْءٌ [وَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَالٌ فَأَبَى وَ قَالَ مُحَرَّمٌ عَلَيَّ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ] (2) وَ لَا ادَّعَيْتُ شَيْئاً مِنْ هَذَا وَ كُنْتُ حَاضِراً لِمُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُ بِالْبَصْرَةِ. (3)
وَ ذَكَرَ ابْنُ عَيَّاشٍ قَالَ اجْتَمَعْتُ يَوْماً مَعَ أَبِي دُلَفَ فَأَخَذْنَا فِي ذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيِّ فَقَالَ لِي تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ كَانَ فَضْلُ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ) وَ قُدِّسَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ وَ عَلَى غَيْرِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَعْرِفُ قَالَ لِأَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ قَدَّمَ اسْمَهُ عَلَى اسْمِهِ فِي وَصِيَّتِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَالْمَنْصُورُ [إِذًا] (4) أَفْضَلُ مِنْ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ وَ كَيْفَ قُلْتُ لِأَنَّ الصَّادِقَ(ع)قَدَّمَ اسْمَهُ عَلَى اسْمِهِ فِي الْوَصِيَّةِ.
فَقَالَ لِي أَنْتَ تَتَعَصَّبُ عَلَى سَيِّدِنَا وَ تُعَادِيهِ فَقُلْتُ (5) وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ تعَادِي أَبَا بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّ وَ تَتَعَصَّبُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ وَحْدَكَ وَ كِدْنَا نَتَقَاتَلُ وَ نَأْخُذُ بِالْأَزْيَاقِ (6) (7)
و أمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم و المروءة أشهر و جنون أبي دلف أكثر من أن يحصى لا نشغل كتابنا بذلك و لا نطول بذكره و ذكر ابن نوح طرفا من ذلك (8)
وَ رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ
البغدادي (1) و سألوه عن الأمر الذي حكي فيه من النيابة أنكر ذلك و قال.
ليس إلي من هذا شيء [و عرض عليه مال فأبى و قال محرم علي أخذ شيء منه فإنه ليس إلي من هذا الأمر شيء] (2) و لا ادعيت شيئا من هذا و كنت حاضرا لمخاطبته إياه بالبصرة. (3)
و ذكر ابن عياش قال اجتمعت يوما مع أبي دلف فأخذنا في ذكر أبي بكر البغدادي فقال لي تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ (قدس الله روحه) و قدس به على أبي القاسم الحسين بن روح و على غيره فقلت له ما أعرف قال لأن أبا جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته قال فقلت له فالمنصور [إذا] (4) أفضل من مولانا أبي الحسن موسى(ع)قال و كيف قلت لأن الصادق(ع)قدم اسمه على اسمه في الوصية.
فقال لي أنت تتعصب على سيدنا و تعاديه فقلت (5) و الخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي و تتعصب عليه غيرك وحدك و كدنا نتقاتل و نأخذ بالأزياق (6) (7)
و أمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم و المروءة أشهر و جنون أبي دلف أكثر من أن يحصى لا نشغل كتابنا بذلك و لا نطول بذكره و ذكر ابن نوح طرفا من ذلك (8)
و روى أبو محمد هارون بن موسى عن أبي القاسم الحسين بن




