مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 391 من 463

لِلْجَهَالاتِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ أَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدِ اسْتَدْعَانَا فَلِمَ خَرَقْتَ مُكَاتَبَتَهُ وَ ضَحِكُوا مِنْهُ وَ هَزَءُوا بِهِ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى دُكَّانِهِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ غِلْمَانِهِ.

قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيهَا دُكَّانُهُ نَهَضَ لَهُ مَنْ كَانَ هُنَاكَ جَالِساً غَيْرَ رَجُلٍ رَآهُ جَالِساً فِي الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَنْهَضْ لَهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ أَبِي فَلَمَّا جَلَسَ وَ أَخْرَجَ حِسَابَهُ وَ دَوَاتَهُ كَمَا يَكُونُ التُّجَّارُ أَقْبَلَ عَلَى بَعْضِ مَنْ كَانَ حَاضِراً فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنْهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ تَسْأَلُ عَنِّي وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ أَبِي أَكْبَرْتُكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ وَ أَعْظَمْتُ قَدْرَكَ أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ لَهُ تَخْرِقُ رُقْعَتِي وَ أَنَا أُشَاهِدُكَ تَخْرِقُهَا فَقَالَ لَهُ أَبِي فَأَنْتَ الرَّجُلُ إِذًا.

ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ بِرِجْلِهِ وَ بِقَفَاهُ فَخَرَجَ مِنَ الدَّارِ الْعَدُوُّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَدَّعِي الْمُعْجِزَاتِ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ فَأُخْرِجَ بِقَفَاهُ فَمَا رَأَيْنَاهُ بَعْدَهَا بِقُمَ (1)

. و منهم ابن أبي العزاقر

أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَتْنِي الْكَبِيرَةُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ كَانَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي الْعَزَاقِرِ وَجِيهاً عِنْدَ بَنِي بِسْطَامَ.

وَ ذَاكَ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ كَانَ قَدْ جَعَلَ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَ جَاهاً فَكَانَ عِنْدَ ارْتِدَادِهِ يَحْكِي كُلَّ كَذِبٍ وَ بَلَاءٍ وَ كُفْرٍ لِبَنِي بِسْطَامَ وَ يُسْنِدُهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ فَيَقْبَلُونَهُ مِنْهُ وَ يَأْخُذُونَهُ عَنْهُ حَتَّى انْكَشَفَ ذَلِكَ لِأَبِي الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ وَ أَعْظَمَهُ وَ نَهَى بَنِي بِسْطَامَ عَنْ كَلَامِهِ وَ أَمَرَهُمْ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَلَمْ يَنْتَهُوا وَ أَقَامُوا عَلَى تَوَلِّيهِ.

وَ ذَاكَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ إِنَّنِي أَذَعْتُ السِّرَّ وَ قَدْ أُخِذَ عَلَيَّ الْكِتْمَانُ فَعُوقِبْتُ

للجهالات فقال له الرجل و أظن أنه قال إنه ابن عمته أو ابن عمه فإن الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته و ضحكوا منه و هزءوا به ثم نهض إلى دكانه و معه جماعة من أصحابه و غلمانه.

قال فلما دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له و لم يعرفه أبي فلما جلس و أخرج حسابه و دواته كما يكون التجار أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه فأخبره فسمعه الرجل يسأل عنه فأقبل عليه و قال له تسأل عني و أنا حاضر فقال له أبي أكبرتك أيها الرجل و أعظمت قدرك أن أسألك فقال له تخرق رقعتي و أنا أشاهدك تخرقها فقال له أبي فأنت الرجل إذا.

ثم قال يا غلام برجله و بقفاه فخرج من الدار العدو لله و لرسوله ثم قال له أ تدعي المعجزات عليك لعنة الله أو كما قال فأخرج بقفاه فما رأيناه بعدها بقم (1)

. و منهم ابن أبي العزاقر

أخبرني الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه قال حدثتني الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه قالت كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيها عند بني بسطام.

و ذاك أن الشيخ أبا القاسم رضي الله تعالى عنه و أرضاه كان قد جعل له عند الناس منزلة و جاها فكان عند ارتداده يحكي كل كذب و بلاء و كفر لبني بسطام و يسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه و يأخذونه عنه حتى انكشف ذلك لأبي القاسم رضي الله عنه فأنكره و أعظمه و نهى بني بسطام عن كلامه و أمرهم بلعنه و البراءة منه فلم ينتهوا و أقاموا على توليه.

و ذاك أنه كان يقول لهم إنني أذعت السر و قد أخذ علي الكتمان فعوقبت

الصفحة 391 من 463