مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 377 من 463

قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ سَمَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ رُطَبَةً وَ بِهَا مَاتَ وَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)مَا مَاتُوا إِلَّا بِالسَّيْفِ أَوِ السَّمِّ وَ قَدْ ذُكِرَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ سُمَّ وَ كَذَلِكَ وَلَدُهُ وَ وَلَدُ وَلَدِهِ. (1)

وَ سَأَلَهُ (2) بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِتُرْكٍ الْهَرَوِيِ (3) فَقَالَ لَهُ كَمْ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ص.

فَقَالَ أَرْبَعٌ قَالَ (4) فَأَيُّهُنَّ أَفْضَلُ فَقَالَ فَاطِمَةُ فَقَالَ وَ لِمَ صَارَتْ أَفْضَلَ وَ كَانَتْ أَصْغَرَهُنَّ سِنّاً وَ أَقَلَّهُنَّ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ (صلَّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؟.

قَالَ لِخَصْلَتَيْنِ خَصَّهَا اللَّهُ بِهِمَا تَطَوُّلًا عَلَيْهَا وَ تَشْرِيفاً وَ إِكْرَاماً لَهَا.

إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَرِثْ غَيْرُهَا مِنْ وُلْدِهِ.

وَ الْأُخْرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْقَى نَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْهَا وَ لَمْ يُبْقِهِ مِنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ يُخَصِّصْهَا بِذَلِكَ إِلَّا لِفَضْلِ إِخْلَاصٍ عَرَفَهُ مِنْ نِيَّتِهَا.

قَالَ الْهَرَوِيُّ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً تَكَلَّمَ وَ أَجَابَ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَحْسَنَ وَ لَا أَوْجَزَ مِنْ جَوَابِهِ. (5)

قال حدثني الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه أن يحيى بن خالد سم موسى بن جعفر(ع)في إحدى و عشرين رطبة و بها مات و أن النبي و الأئمة(ع)ما ماتوا إلا بالسيف أو السم و قد ذكر عن الرضا(ع)أنه سم و كذلك ولده و ولد ولده. (1)

و سأله (2) بعض المتكلمين و هو المعروف بترك الهروي (3) فقال له كم بنات رسول الله ص.

فقال أربع قال (4) فأيهن أفضل فقال فاطمة فقال و لم صارت أفضل و كانت أصغرهن سنا و أقلهن صحبة لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)؟.

قال لخصلتين خصها الله بهما تطولا عليها و تشريفا و إكراما لها.

إحداهما أنها ورثت رسول الله(ص)و لم يرث غيرها من ولده.

و الأخرى أن الله تعالى أبقى نسل رسول الله(ص)منها و لم يبقه من غيرها و لم يخصصها بذلك إلا لفضل إخلاص عرفه من نيتها.

قال الهروي فما رأيت أحدا تكلم و أجاب في هذا الباب بأحسن و لا أوجز من جوابه. (5)

الصفحة 377 من 463