النَّوْبَخْتِيُ (1) قَالَ بَلَغَ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ بَوَّاباً كَانَ لَهُ عَلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ قَدْ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ شَتَمَهُ فَأَمَرَ بِطَرْدِهِ وَ صَرْفِهِ عَنْ خِدْمَتِهِ فَبَقِيَ مُدَّةً طَوِيلَةً يَسْأَلُ فِي أَمْرِهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَدَّهُ إِلَى خِدْمَتِهِ وَ أَخَذَهُ بَعْضُ الْأَهْلِ فَشَغَلَهُ مَعَهُ كُلُّ ذَلِكَ لِلتَّقِيَّةِ. (2)
قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ دَرَانَوَيْهِ (3) الْأَبْرَصُ الَّذِي كَانَتْ دَارُهُ فِي دَرْبِ الْقَرَاطِيسِ قَالَ قَالَ لِي إِنِّي (4) كُنْتُ أَنَا وَ إِخْوَتِي نَدْخُلُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نُعَامِلُهُ قَالَ وَ كَانُوا بَاعَةً وَ نَحْنُ مَثَلًا عَشْرَةٌ تِسْعَةٌ نَلْعَنُهُ وَ وَاحِدٌ يُشَكِّكُ فَنَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ بَعْدَ مَا دَخَلْنَا إِلَيْهِ تِسْعَةٌ نَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ وَ وَاحِدٌ وَاقِفٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُجَارِينَا (5) مِنْ فَضْلِ الصَّحَابَةِ مَا رَوَيْنَاهُ وَ مَا لَمْ نَرْوِهِ فَنَكْتُبُهُ لِحُسْنِهِ عَنْهُ (6) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (7).
وَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ قَبْرَ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ فِي النَّوْبَخْتِيَّةِ فِي الدَّرْبِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ دَارُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْبَخْتِيِّ النَّافِذِ إِلَى التَّلِّ وَ إِلَى الدَّرْبِ الْآخَرِ وَ إِلَى قَنْطَرَةِ الشَّوْكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ وَ قَالَ لِي أَبُو نَصْرٍ مَاتَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
النوبختي (1) قال بلغ الشيخ أبا القاسم رضي الله عنه أن بوابا كان له على الباب الأول قد لعن معاوية و شتمه فأمر بطرده و صرفه عن خدمته فبقي مدة طويلة يسأل في أمره فلا و الله ما رده إلى خدمته و أخذه بعض الأهل فشغله معه كل ذلك للتقية. (2)
قال أبو نصر هبة الله و حدثني أبو أحمد درانويه (3) الأبرص الذي كانت داره في درب القراطيس قال قال لي إني (4) كنت أنا و إخوتي ندخل إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه نعامله قال و كانوا باعة و نحن مثلا عشرة تسعة نلعنه و واحد يشكك فنخرج من عنده بعد ما دخلنا إليه تسعة نتقرب إلى الله بمحبته و واحد واقف لأنه كان يجارينا (5) من فضل الصحابة ما رويناه و ما لم نروه فنكتبه لحسنه عنه (6) رضي الله عنه (7).
و أخبرني الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه أن قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي النافذ إلى التل و إلى الدرب الآخر و إلى قنطرة الشوك رضي الله عنه.
قال و قال لي أبو نصر مات أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في




