قَدِمَ عَلَيْنَا الْبَصْرَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ سَبْعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلَوِيَّةَ (1) الصَّفَّارَ وَ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَذْكُرَانِ هَذَا الْحَدِيثَ وَ ذَكَرَا أَنَّهُمَا حَضَرَا بَغْدَادَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ شَاهَدَا ذَلِكَ. (2)
وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ (3) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ) جَمَعَنَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَ كُنَّا وُجُوهَ الشِّيعَةِ وَ شُيُوخَهَا فَقَالَ لَنَا إِنْ حَدَثَ عَلَيَّ حَدَثُ الْمَوْتِ فَالْأَمْرُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ النَّوْبَخْتِيِّ فَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَجْعَلَهُ فِي مَوْضِعِي بَعْدِي فَارْجِعُوا إِلَيْهِ وَ عَوِّلُوا فِي أُمُورِكُمْ عَلَيْهِ. (4)
وَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ النَّوْبَخْتِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِنَا يَعْنِي بَنِي نَوْبَخْتَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْعَمْرِيَّ لَمَّا اشْتَدَّتْ حَالُهُ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِ الشِّيعَةِ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَاقَطَانِيُ (5) وَ أَبُو سَهْلٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوْبَخْتِيُّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْوَجْنَاءُ وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْوُجُوهِ [وَ] (6) الْأَكَابِرِ فَدَخَلُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ.
إِنْ حَدَثَ أَمْرٌ فَمَنْ يَكُونُ مَكَانَكَ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحِ بْنِ أَبِي بَحْرٍ النَّوْبَخْتِيُّ الْقَائِمُ مَقَامِي وَ السَّفِيرُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)وَ الْوَكِيلُ [لَهُ] (7) وَ الثِّقَةُ الْأَمِينُ فَارْجِعُوا إِلَيْهِ فِي أُمُورِكُمْ وَ عَوِّلُوا عَلَيْهِ
قدم علينا البصرة في شهر ربيع الأول سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة قال سمعت علوية (1) الصفار و الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهما يذكران هذا الحديث و ذكرا أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت و شاهدا ذلك. (2)
و أخبرنا جماعة (3) عن أبي محمد هارون بن موسى قال أخبرني أبو علي محمد بن همام رضي الله عنه و أرضاه أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري (قدس الله روحه) جمعنا قبل موته و كنا وجوه الشيعة و شيوخها فقال لنا إن حدث علي حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه و عولوا في أموركم عليه. (4)
و أخبرني الحسين بن إبراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد قال حدثني خالي أبو إبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي قال قال لي أبي أحمد بن إبراهيم و عمي أبو جعفر عبد الله بن إبراهيم و جماعة من أهلنا يعني بني نوبخت أن أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة منهم أبو علي بن همام و أبو عبد الله بن محمد الكاتب و أبو عبد الله الباقطاني (5) و أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي و أبو عبد الله بن الوجناء و غيرهم من الوجوه [و] (6) الأكابر فدخلوا على أبي جعفر رضي الله عنه فقالوا له.
إن حدث أمر فمن يكون مكانك فقال لهم هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي و السفير بينكم و بين صاحب الأمر(ع)و الوكيل [له] (7) و الثقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم و عولوا عليه




