جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ (رحمه الله) (1) قَالَ أَبُو نَصْرٍ كَانَ أَسَدِيّاً فَنُسِبَ (2) إِلَى جَدِّهِ فَقِيلَ الْعَمْرِيُ
وَ قَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ لَا يُجْمَعُ عَلَى امْرِئٍ بَيْنَ عُثْمَانَ وَ أَبُو عَمْرٍو (3) وَ أَمَرَ بِكَسْرِ كُنْيَتِهِ فَقِيلَ الْعَمْرِيُ
و يقال له العسكري أيضا لأنه كان من عسكر سر من رأى و يقال له السمان لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر.
وَ كَانَ الشِّيعَةُ إِذَا حَمَلُوا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ حَمْلُهُ مِنَ الْأَمْوَالِ أَنْفَذُوا إِلَى أَبِي عَمْرٍو فَيَجْعَلُهُ فِي جِرَابِ السَّمْنِ وَ زِقَاقِهِ وَ يَحْمِلُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)تَقِيَّةً وَ خَوْفاً (4)
. فَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْقُمِّيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَغِيبُ وَ أَشْهَدُ وَ لَا يَتَهَيَّأُ لِيَ الْوُصُولُ إِلَيْكَ إِذَا شَهِدْتُ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَقَوْلَ مَنْ نَقْبَلُ وَ أَمْرَ مَنْ نَمْتَثِلُ فَقَالَ لِي (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) هَذَا أَبُو عَمْرٍو الثِّقَةُ الْأَمِينُ مَا قَالَهُ لَكُمْ فَعَنِّي يَقُولُهُ وَ مَا أَدَّاهُ إِلَيْكُمْ فَعَنِّي يُؤَدِّيهِ فَلَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَصَلْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِهِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِ (5)(ع)ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ لَهُ(ع)مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِيهِ فَقَالَ لِي هَذَا أَبُو عَمْرٍو الثِّقَةُ الْأَمِينُ ثِقَةُ الْمَاضِي وَ ثِقَتِي فِي الْمَحْيَا (6) وَ الْمَمَاتِ فَمَا قَالَهُ
جعفر العمري (رحمه الله) (1) قال أبو نصر كان أسديا فنسب (2) إلى جده فقيل العمري
و قد قال قوم من الشيعة إن أبا محمد الحسن بن علي(ع)قال لا يجمع على امرئ بين عثمان و أبو عمرو (3) و أمر بكسر كنيته فقيل العمري
و يقال له العسكري أيضا لأنه كان من عسكر سر من رأى و يقال له السمان لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر.
و كان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد(ع)ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو فيجعله في جراب السمن و زقاقه و يحمله إلى أبي محمد(ع)تقية و خوفا (4)
. فأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عن أبي علي محمد بن همام الإسكافي قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال دخلت على أبي الحسن علي بن محمد (صلوات الله عليه) في يوم من الأيام فقلت يا سيدي أنا أغيب و أشهد و لا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل و أمر من نمتثل فقال لي (صلوات الله عليه) هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعني يقوله و ما أداه إليكم فعني يؤديه فلما مضى أبو الحسن(ع)وصلت إلى أبي محمد ابنه الحسن العسكري (5)(ع)ذات يوم فقلت له(ع)مثل قولي لأبيه فقال لي هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي و ثقتي في المحيا (6) و الممات فما قاله




