قُمْ مَعِي فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَقِيَ يَبْكِي وَ يَقُولُ يَا سَيِّدِي أَقِلْنِي أَقَالَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (1)
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ (2) بِبَغْدَادَ طَرَفَ سُوقِ الْقُطْنِ (3) فِي دَارِهِ قَالَ قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيقِيُ (4) بَغْدَادَ (5) إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ (6) وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَزِيرٌ فِي أَمْرِ ضَيْعَةٍ لَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْبَلَدِ كَثِيرٌ فَإِنْ ذَهَبْنَا نُعْطِي كُلَّمَا سَأَلُونَا طَالَ ذَلِكَ أَوْ كَمَا قَالَ.
فَقَالَ لَهُ الْعَقِيقِيُّ فَإِنِّي أَسْأَلُ مَنْ فِي يَدِهِ قَضَاءُ حَاجَتِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى مَنْ هُوَ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ (7) مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَذَهَبَ مِنْ عِنْدِي فَأَبْلَغَهُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عدد [عَدَداً وَ وزن [وَزْناً مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ مِنْدِيلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطٍ وَ أَكْفَانٍ وَ قَالَ لِي.
قم معي فقام معه حتى دخل على أبي القاسم بن روح رضي الله عنه و بقي يبكي و يقول يا سيدي أقلني أقالك الله فقال أبو القاسم يغفر الله لنا و لك إن شاء الله. (1)
أخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر (2) ببغداد طرف سوق القطن (3) في داره قال قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي (4) بغداد (5) إلى علي بن عيسى بن الجراح (6) و هو يومئذ وزير في أمر ضيعة له فسأله فقال له إن أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلما سألونا طال ذلك أو كما قال.
فقال له العقيقي فإني أسأل من في يده قضاء حاجتي فقال له علي بن عيسى من هو ذلك فقال الله جل ذكره فخرج و هو مغضب قال فخرجت و أنا أقول في الله عزاء (7) من كل هالك و درك من كل مصيبة قال فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه فجاءني الرسول بمائة درهم عدد [عددا و وزن [وزنا مائة درهم و منديل و شيء من حنوط و أكفان و قال لي.




