قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَوْرَةَ [وَ] (1) كَانَ سَرْوَرٌ هَذَا رَجُلًا (2) لَيْسَ بِجَهْوَرِيِّ الصَّوْتِ. (3)
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ (رحمه الله) قَالَ رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ (4) وَ قَدْ عُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْهَا ثَمَانُونَ سَنَةً صَحِيحَ الْعَيْنَيْنِ لَقِيَ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّيْنِ ع. وَ حُجِبَ (5) بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ عَيْنَاهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ.
وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مُقِيماً عِنْدَهُ بِمَدِينَةِ الرَّانِ مِنْ أَرْضِ آذَرْبَايِجَانَ وَ كَانَ لَا تَنْقَطِعُ تَوْقِيعَاتُ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ وَ بَعْدَهُ عَلَى [يَدِ] (6) أَبِي الْقَاسِمِ [الْحُسَيْنِ] (7) بْنِ رَوْحٍ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُما) فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةُ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ فَقَلِقَ (رحمه الله) لِذَلِكَ.
فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ نَأْكُلُ إِذْ دَخَلَ الْبَوَّابُ مُسْتَبْشِراً فَقَالَ لَهُ فَيْجُ الْعِرَاقِ لَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ (8) فَاسْتَبْشَرَ الْقَاسِمُ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَسَجَدَ وَ دَخَلَ كَهْلٌ قَصِيرٌ يُرَى أَثَرُ الْفُيُوجِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِصْرِيَّةٌ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مَحَامِلِيٌّ وَ عَلَى كَتِفِهِ مِخْلَاةٌ.
قال أبو عبد الله بن سورة [و] (1) كان سرور هذا رجلا (2) ليس بجهوري الصوت. (3)
أخبرني محمد بن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد الله عن محمد بن أحمد الصفواني (رحمه الله) قال رأيت القاسم بن العلاء (4) و قد عمر مائة سنة و سبع عشرة سنة منها ثمانون سنة صحيح العينين لقي مولانا أبا الحسن و أبا محمد العسكريين ع. و حجب (5) بعد الثمانين و ردت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيام.
و ذلك أني كنت مقيما عنده بمدينة الران من أرض آذربايجان و كان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان(ع)على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري و بعده على [يد] (6) أبي القاسم [الحسين] (7) بن روح (قدس الله روحهما) فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين فقلق (رحمه الله) لذلك.
فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا فقال له فيج العراق لا يسمى بغيره (8) فاستبشر القاسم و حول وجهه إلى القبلة فسجد و دخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه و عليه جبة مصرية و في رجله نعل محاملي و على كتفه مخلاة.




