مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 296 من 463

فِي أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّهُ قَالَ ثُمَّ طَوَاهُ فَقُمْنَا وَ انْصَرَفْنَا. (1)

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لِي صَاحِبِي أَ لَا نَعُودُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَوَائِجِنَا الَّتِي كُنَّا سَأَلْنَاهُ فَمَضَيْتُ مَعَهُ وَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَحِينَ جَلَسْنَا عِنْدَهُ أَخْرَجَ الدَّرْجَ وَ فِيهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ قَدْ أُجِيبَ فِي تَضَاعِيفِهَا فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ جَوَابَ مَا سَأَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ هُوَ يَقْرَأُ [فَقَالَ]. (2)

وَ أَمَّا الزُّرَارِيُّ وَ حَالُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمَا قَالَ فَوَرَدَ عَلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ قُمْنَا فَانْصَرَفْتُ (3) فَقَالَ لِي قَدْ وَرَدَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فَقُلْتُ أَعْجَبُ مِنْهُ قَالَ مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ فَقُلْتُ لِأَنَّهُ سِرٌّ لَمْ يَعْلَمْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ غَيْرِي فَقَدْ أَخْبَرَنِي (4) بِهِ فَقَالَ أَ تَشُكُّ فِي أَمْرِ النَّاحِيَةِ أَخْبِرْنِي الْآنَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَجِبَ مِنْهُ.

ثُمَّ قَضَى أَنْ عُدْنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ دَارِي وَ كَانَتْ أُمُّ أَبِي الْعَبَّاسِ مُغَاضِبَةً لِي فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا فَجَاءَتْ إِلَيَّ فَاسْتَرْضَتْنِي وَ اعْتَذَرَتْ وَ وَافَقَتْنِي وَ لَمْ تُخَالِفْنِي حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَنَا. (5)

وَ أَخْبَرَنِي بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ (رحمه الله) إِجَازَةً وَ كَتَبَ عَنْهُ بِبَغْدَادَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ فِي مَنْزِلِهِ بِسُوَيْقَةِ غَالِبٍ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ كُنْتُ تَزَوَّجْتُ بِأُمِّ وَلَدِي وَ هِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجْتُهَا وَ أَنَا حِينَئِذٍ حَدَثُ السِّنِّ وَ سِنِّي ذِذْ ذَاكَ دُونَ الْعِشْرِينَ سَنَةً فَدَخَلْتُ بِهَا فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا فَأَقَامَتْ فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا سِنِينَ وَ أَنَا أَجْتَهِدُ بِهِمْ فِي أَنْ يُحَوِّلُوهَا إِلَى مَنْزِلِي وَ هُمْ لَا يُجِيبُونِّي إِلَى ذَلِكَ-

في أمر قد أهمه قال ثم طواه فقمنا و انصرفنا. (1)

فلما كان بعد أيام قال لي صاحبي أ لا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه فمضيت معه و دخلنا عليه فحين جلسنا عنده أخرج الدرج و فيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ثم أقبل علي و هو يقرأ [فقال]. (2)

و أما الزراري و حال الزوج و الزوجة فأصلح الله ذات بينهما قال فورد علي أمر عظيم و قمنا فانصرفت (3) فقال لي قد ورد عليك هذا الأمر فقلت أعجب منه قال مثل أي شيء فقلت لأنه سر لم يعلمه إلا الله تعالى و غيري فقد أخبرني (4) به فقال أ تشك في أمر الناحية أخبرني الآن ما هو فأخبرته فعجب منه.

ثم قضى أن عدنا إلى الكوفة فدخلت داري و كانت أم أبي العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إلي فاسترضتني و اعتذرت و وافقتني و لم تخالفني حتى فرق الموت بيننا. (5)

و أخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري (رحمه الله) إجازة و كتب عنه ببغداد أبو الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الأحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست و خمسين و ثلاثمائة قال كنت تزوجت بأم ولدي و هي أول امرأة تزوجتها و أنا حينئذ حدث السن و سني ذذ ذاك دون العشرين سنة فدخلت بها في منزل أبيها فأقامت في منزل أبيها سنين و أنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي و هم لا يجيبوني إلى ذلك-

الصفحة 296 من 463