مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 292 من 463

طَرِيقَ الْفُرَاتِ وَ أَخَذَ الشَّابُّ طَرِيقَ الْبَرِّ.

قَالَ أَبُو سُورَةَ ثُمَّ أَسِفْتُ عَلَى فِرَاقِهِ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ لِي تَعَالَ فَجِئْنَا جَمِيعاً إِلَى أَصْلِ حِصْنِ الْمُسَنَّاةِ فَنِمْنَا جَمِيعاً وَ انْتَبَهْنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى الْعَوْفِيِ (1) عَلَى جَبَلِ الْخَنْدَقِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مُضَيَّقٌ وَ عَلَيْكَ عِيَالٌ فَامْضِ إِلَى أَبِي طَاهِرٍ الزُّرَارِيِّ فَيَخْرُجُ إِلَيْكَ (2) مِنْ مَنْزِلِهِ وَ فِي يَدِهِ الدَّمُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ (3) فَقُلْ لَهُ شَابٌّ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا يَقُولُ لَكَ صُرَّةٌ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَاراً جَاءَكَ بِهَا بَعْضُ إِخْوَانِكَ فَخُذْهَا مِنْهُ.

قَالَ أَبُو سُورَةَ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي طَاهِرِ [بْنِ] (4) الزُّرَارِيِّ كَمَا قَالَ الشَّابُّ وَ وَصَفْتُهُ لَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ رَأَيْتُهُ فَدَخَلَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ انْصَرَفْتُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ وَ هُوَ أَيْضاً مِنْ أَحَدِ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا الْحَسَنِ (5) مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيَّ وَ نَحْنُ نُزُولٌ بِأَرْضِ الْهِرِّ فَقَالَ هَذَا حَقٌّ جَاءَنِي رَجُلٌ شَابٌّ فَتَوَسَّمْتُ (6) فِي وَجْهِهِ سِمَةً فَانْصَرَفَ (7) النَّاسُ كُلُّهُمْ وَ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ.

فَقَالَ أَنَا رَسُولُ الْخَلَفِ(ع)إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ بِبَغْدَادَ فَقُلْتُ لَهُ مَعَكَ رَاحِلَةٌ فَقَالَ نَعَمْ فِي دَارِ الطَّلْحِيِّينَ فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَجِئْ بِهَا وَ وَجَّهْتُ مَعَهُ غُلَاماً فَأَحْضَرَ رَاحِلَتَهُ وَ أَقَامَ عِنْدِي يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ أَكَلَ مِنْ طَعَامِي وَ حَدَّثَنِي بِكَثِيرٍ مِنْ سِرِّي وَ ضَمِيرِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عَلَى أَيِّ طَرِيقٍ تَأْخُذُ قَالَ أَنْزِلُ إِلَى

طريق الفرات و أخذ الشاب طريق البر.

قال أبو سورة ثم أسفت على فراقه فاتبعته فقال لي تعال فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسناة فنمنا جميعا و انتبهنا فإذا نحن على العوفي (1) على جبل الخندق فقال لي أنت مضيق و عليك عيال فامض إلى أبي طاهر الزراري فيخرج إليك (2) من منزله و في يده الدم من الأضحية (3) فقل له شاب من صفته كذا يقول لك صرة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض إخوانك فخذها منه.

قال أبو سورة فصرت إلى أبي طاهر [بن] (4) الزراري كما قال الشاب و وصفته له فقال الحمد لله و رأيته فدخل و أخرج إلي الصرة الدنانير فدفعها إلي و انصرفت.

قال أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان و هو أيضا من أحد مشايخ الزيدية حدثت بهذا الحديث أبا الحسن (5) محمد بن عبيد الله العلوي و نحن نزول بأرض الهر فقال هذا حق جاءني رجل شاب فتوسمت (6) في وجهه سمة فانصرف (7) الناس كلهم و قلت له من أنت.

فقال أنا رسول الخلف(ع)إلى بعض إخوانه ببغداد فقلت له معك راحلة فقال نعم في دار الطلحيين فقلت له قم فجئ بها و وجهت معه غلاما فأحضر راحلته و أقام عندي يومه ذلك و أكل من طعامي و حدثني بكثير من سري و ضميري قال فقلت له على أي طريق تأخذ قال أنزل إلى

الصفحة 292 من 463