الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1) أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ مِمَّا يَكُونُ وَ يُحَدَّثُ فِي أَئِمَّتِكُمْ عَنِ (2) الْمَاضِينَ وَ الْبَاقِينَ مِنْهُمْ(ع)أَ وَ مَا رَأَيْتُمْ كَيْفَ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَعَاقِلَ تَأْوُونَ إِلَيْهَا وَ أَعْلَاماً تَهْتَدُونَ بِهَا مِنْ لَدُنْ آدَمَ(ع)إِلَى أَنْ ظَهَرَ الْمَاضِي(ع)كُلَّمَا غَابَ عَلَمٌ بَدَا عَلَمٌ وَ إِذَا أَفَلَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْطَلَ دِينَهُ وَ قَطَعَ السَّبَبَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَلَّا مَا كَانَ ذَلِكَ وَ لَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَظْهَرَ أَمْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ هُمْ كَارِهُونَ وَ أَنَّ الْمَاضِيَ(ع)مَضَى سَعِيداً فَقِيداً عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِ(ع)حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ فِينَا وَصِيَّتُهُ وَ عِلْمُهُ وَ مَنْ هُوَ خَلَفُهُ وَ مَنْ هُوَ يَسُدُّ مَسَدَّهُ لَا يُنَازِعُنَا مَوْضِعَهُ إِلَّا ظَالِمٌ آثِمٌ وَ لَا يَدَّعِيهِ دُونَنَا إِلَّا جَاحِدٌ كَافِرٌ وَ لَوْ لَا أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُغْلَبُ وَ سِرَّهُ لَا يُظْهَرُ وَ لَا يُعْلَنُ لَظَهَرَ لَكُمْ مِنْ حَقِّنَا مَا تَبَيَّنَ (3) مِنْهُ عُقُولُكُمْ وَ يُزِيلُ شُكُوكَكُمْ لَكِنَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ سَلِّمُوا لَنَا وَ رُدُّوا الْأَمْرَ إِلَيْنَا فَعَلَيْنَا الْإِصْدَارُ كَمَا كَانَ مِنَّا الْإِيرَادُ وَ لَا تُحَاوِلُوا كَشْفَ مَا غُطِّيَ عَنْكُمْ وَ لَا تَمِيلُوا عَنِ الْيَمِينِ وَ تَعْدِلُوا إِلَى الشِّمَالِ وَ اجْعَلُوا قَصْدَكُمْ إِلَيْنَا بِالْمَوَدَّةِ عَلَى السُّنَّةِ الْوَاضِحَةِ فَقَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ اللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ وَ لَوْ لَا مَا عِنْدَنَا مِنْ مَحَبَّةِ صَلَاحِكُمْ وَ رَحْمَتِكُمْ وَ الْإِشْفَاقِ عَلَيْكُمْ لَكُنَّا عَنْ مُخَاطَبَتِكُمْ فِي شُغُلٍ فِيمَا قَدِ امْتُحِنَّا بِهِ مِنْ مُنَازَعَةِ الظَّالِمِ الْعُتُلِ (4) الضَّالِّ الْمُتَتَابِعِ فِي غَيِّهِ الْمُضَادِّ لِرَبِّهِ الدَّاعِي مَا لَيْسَ لَهُ الْجَاحِدِ حَقَّ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ الظَّالِمِ الْغَاصِبِ وَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِي أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَ سَيُرْدِي الْجَاهِلَ رَدَاءَةُ (5) عَمَلِهِ وَ سَيَعْلَمُ الْكَافِرُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمَهَالِكِ
الأمر منكم (1) أ و ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون و يحدث في أئمتكم عن (2) الماضين و الباقين منهم(ع)أ و ما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم(ع)إلى أن ظهر الماضي(ع)كلما غاب علم بدا علم و إذا أفل نجم طلع نجم فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله تعالى أبطل دينه و قطع السبب بينه و بين خلقه كلا ما كان ذلك و لا يكون حتى تقوم الساعة و يظهر أمر الله سبحانه و هم كارهون و أن الماضي(ع)مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه(ع)حذو النعل بالنعل و فينا وصيته و علمه و من هو خلفه و من هو يسد مسده لا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم و لا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر و لو لا أن أمر الله تعالى لا يغلب و سره لا يظهر و لا يعلن لظهر لكم من حقنا ما تبين (3) منه عقولكم و يزيل شكوككم لكنه ما شاء الله كان و لكل أجل كتاب فاتقوا الله و سلموا لنا و ردوا الأمر إلينا فعلينا الإصدار كما كان منا الإيراد و لا تحاولوا كشف ما غطي عنكم و لا تميلوا عن اليمين و تعدلوا إلى الشمال و اجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة فقد نصحت لكم و الله شاهد علي و عليكم و لو لا ما عندنا من محبة صلاحكم و رحمتكم و الإشفاق عليكم لكنا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل (4) الضال المتتابع في غيه المضاد لربه الداعي ما ليس له الجاحد حق من افترض الله طاعته الظالم الغاصب و في ابنة رسول الله(ص)لي أسوة حسنة و سيردي الجاهل رداءة (5) عمله و سيعلم الكافر لمن عقبى الدار عصمنا الله و إياكم من المهالك




