مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 254 من 463

أَنْ نَتَذَاكَرَ أَمْرَهُ إِلَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ.

فَقَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيُّ يَا قَوْمِ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا هَذَا وَ اللَّهِ صَاحِبُ زَمَانِكُمْ فَقُلْنَا وَ كَيْفَ عَلِمْتَ يَا أَبَا عَلِيٍّ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَكَثَ سَبْعَ سِنِينَ يَدْعُو رَبَّهُ وَ يَسْأَلُهُ مُعَايَنَةَ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع.

قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْماً عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَ إِذَا بِالرَّجُلِ بِعَيْنِهِ يَدْعُو بِدُعَاءٍ وَعَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ مِمَّنْ هُوَ فَقَالَ مِنَ النَّاسِ قُلْتُ مِنْ أَيِّ النَّاسِ قَالَ مِنْ عَرَبِهَا قُلْتُ مِنْ أَيِّ عَرَبِهَا قَالَ مِنْ أَشْرَفِهَا قُلْتُ وَ مَنْ هُمْ قَالَ بَنُو هَاشِمٍ قُلْتُ [وَ] (1) مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ مِنْ أَعْلَاهَا ذِرْوَةً وَ أَسْنَاهَا قُلْتُ مِمَّنْ قَالَ مِمَّنْ فَلَقَ الْهَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ صَلَّى وَ النَّاسُ نِيَامٌ.

قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ فَأَحْبَبْتُهُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ ثُمَّ افْتَقَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ مَضَى فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَهُ تَعْرِفُونَ هَذَا الْعَلَوِيَّ قَالُوا (2) نَعَمْ يَحُجُّ مَعَنَا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياً فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ [وَ اللَّهِ] (3) مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ مَشْيٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ كَئِيباً حَزِيناً عَلَى فِرَاقِهِ وَ نِمْتُ مِنْ لَيْلَتِي (4) تِلْكَ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا أَحْمَدُ (5) رَأَيْتَ طَلِبَتَكَ فَقُلْتُ وَ مَنْ ذَاكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي عَشِيَّتِكَ وَ (6) هُوَ صَاحِبُ زَمَانِكَ.

قَالَ فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ عَاتَبْنَاهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَعْلَمَنَا ذَلِكَ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْسَى أَمْرَهُ إِلَى وَقْتِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ.

و أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي

أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم.

فقال لنا أبو علي المحمودي يا قوم أ تعرفون هذا هذا و الله صاحب زمانكم فقلنا و كيف علمت يا أبا علي فذكر أنه مكث سبع سنين يدعو ربه و يسأله معاينة صاحب الزمان ع.

قال فبينا نحن يوما عشية عرفة و إذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته فسألته ممن هو فقال من الناس قلت من أي الناس قال من عربها قلت من أي عربها قال من أشرفها قلت و من هم قال بنو هاشم قلت [و] (1) من أي بني هاشم فقال من أعلاها ذروة و أسناها قلت ممن قال ممن فلق الهام و أطعم الطعام و صلى و الناس نيام.

قال فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوية ثم افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى فسألت القوم الذين كانوا حوله تعرفون هذا العلوي قالوا (2) نعم يحج معنا في كل سنة ماشيا فقلت سبحان الله [و الله] (3) ما أرى به أثر مشي قال فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه و نمت من ليلتي (4) تلك فإذا أنا برسول الله(ص)فقال يا أحمد (5) رأيت طلبتك فقلت و من ذاك يا سيدي فقال الذي رأيته في عشيتك و (6) هو صاحب زمانك.

قال فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك فذكر أنه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدثنا به.

و أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي

الصفحة 254 من 463