مِنَ الْمَحْمِلِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فِي مَحْمِلٍ فَوَقَفْتُ أَعْجَبَ مِنْهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ مِمَّ تَعْجَبُ تَرَكْتَ صَلَاتَكَ وَ خَالَفْتَ مَذْهَبَكَ.
فَقُلْتُ لِلَّذِي يُخَاطِبُنِي وَ مَا عِلْمُكَ بِمَذْهَبِي فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى صَاحِبَ زَمَانِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَوْمَأَ إِلَى أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ فَقُلْتُ لَهُ (1) إِنَّ لَهُ دَلَائِلَ وَ عَلَامَاتٍ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَرَى الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ أَوْ تَرَى الْمَحْمِلَ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ أَيُّهُمَا كَانَ فَهِيَ دَلَالَةٌ فَرَأَيْتُ الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ وَ كَأَنَّ الرَّجُلَ أَوْمَأَ إِلَى رَجُلٍ بِهِ سُمْرَةٌ وَ كَانَ لَوْنُهُ الذَّهَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ. (2)
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِ (4) الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَضَرْتُ دَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَوْمَ تُوُفِّيَ وَ أُخْرِجَتْ جَنَازَتُهُ وَ وُضِعَتْ وَ نَحْنُ تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا قُعُودٌ نَنْتَظِرُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا (5) غُلَامٌ عُشَارِيٌّ حَافٍ عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَدْ تَقَنَّعَ بِهِ.
فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قُمْنَا هَيْبَةً لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَعْرِفَهُ فَتَقَدَّمَ وَ قَامَ النَّاسُ فَاصْطَفُّوا
من المحمل و تهيأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم فقال أحدهم مم تعجب تركت صلاتك و خالفت مذهبك.
فقلت للذي يخاطبني و ما علمك بمذهبي فقال تحب أن ترى صاحب زمانك قلت نعم فأومأ إلى أحد الأربعة فقلت له (1) إن له دلائل و علامات فقال أيما أحب إليك أن ترى الجمل و ما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء فقلت أيهما كان فهي دلالة فرأيت الجمل و ما عليه يرتفع إلى السماء و كأن الرجل أومأ إلى رجل به سمرة و كان لونه الذهب بين عينيه سجادة. (2)
أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي (3) عن محمد بن عبد ربه الأنصاري (4) الهمداني عن أحمد بن عبد الله الهاشمي من ولد العباس قال حضرت دار أبي محمد الحسن بن علي(ع)بسر من رأى يوم توفي و أخرجت جنازته و وضعت و نحن تسعة و ثلاثون رجلا قعود ننتظر حتى خرج إلينا (5) غلام عشاري حاف عليه رداء قد تقنع به.
فلما أن خرج قمنا هيبة له من غير أن نعرفه فتقدم و قام الناس فاصطفوا




