مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 240 من 463

أَسْأَلُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتِي وَ قَالَ بِمَقَالَتِي قَالَ فَلَمَّا (1) دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)نَظَرْتُ إِلَى ثِيَابٍ بَيَاضٍ نَاعِمَةٍ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي نفْسِي وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ يَلْبَسُ النَّاعِمَ مِنَ الثِّيَابِ وَ يَأْمُرُنَا نَحْنُ بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ يَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلِهِ فَقَالَ مُتَبَسِّماً يَا كَامِلُ وَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا مِسْحٌ أَسْوَدُ خَشِنٌ عَلَى جِلْدِهِ فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ وَ هَذَا لَكُمْ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُرْخًى فَجَاءَتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ طَرَفَهُ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ مِثْلِهَا.

فَقَالَ لِي (2) يَا كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَاقْشَعْرَرْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ أُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ جِئْتَ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ وَ بَابِهِ تَسْأَلُهُ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتَكَ وَ قَالَ بِمَقَالَتِكَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ إِذَنْ وَ اللَّهِ يَقِلُّ دَاخِلُهَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلُهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْحَقِّيَّةُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَنْ هُمْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ حُبِّهِمْ لِعَلِيٍّ يَحْلِفُونَ بِحَقِّهِ وَ لَا يَدْرُونَ مَا حَقُّهُ وَ فَضْلُهُ.

ثُمَّ سَكَتَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) عَنِّي سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ جِئْتَ تَسْأَلُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمُفَوِّضَةِ كَذَبُوا بَلْ (3) قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِمَشِيَّةِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ شِئْنَا وَ اللَّهُ يَقُولُ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (4) ثُمَّ رَجَعَ السِّتْرُ إِلَى حَالَتِهِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ كَشْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مُتَبَسِّماً فَقَالَ يَا كَامِلُ مَا جُلُوسُكَ وَ قَدْ (5) أَنْبَأَكَ بِحَاجَتِكَ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ لَمْ أُعَايِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَلَقِيتُ كَامِلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ

أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي و قال بمقالتي قال فلما (1) دخلت على سيدي أبي محمد(ع)نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي ولي الله و حجته يلبس الناعم من الثياب و يأمرنا نحن بمواساة الإخوان و ينهانا عن لبس مثله فقال متبسما يا كامل و حسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال هذا لله و هذا لكم فسلمت و جلست إلى باب عليه ستر مرخى فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها.

فقال لي (2) يا كامل بن إبراهيم فاقشعررت من ذلك و ألهمت أن قلت لبيك يا سيدي فقال جئت إلى ولي الله و حجته و بابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك و قال بمقالتك فقلت إي و الله قال إذن و الله يقل داخلها و الله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية قلت يا سيدي و من هم قال قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه و لا يدرون ما حقه و فضله.

ثم سكت (صلوات الله عليه) عني ساعة ثم قال و جئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا بل (3) قلوبنا أوعية لمشية الله فإذا شاء شئنا و الله يقول و ما تشاؤن إلا أن يشاء الله (4) ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه فنظر إلي أبو محمد(ع)متبسما فقال يا كامل ما جلوسك و قد (5) أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي فقمت و خرجت و لم أعاينه بعد ذلك.

قال أبو نعيم فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به

الصفحة 240 من 463