مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 24 من 463

قَالَ الْأَصْبَهَانِيُّ وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُ (1) وَ حَدَّثَنِي غَيْرُهُمَا بِبَعْضِ قِصَّتِهِ وَ جَمَعْتُ ذَلِكَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا كَانَ السَّبَبُ فِي أَخْذِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ الرَّشِيدَ جَعَلَ ابْنَهُ فِي حَجْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ فَحَسَدَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ وَ قَالَ إِنْ أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ زَالَتْ دَوْلَتِي وَ دَوْلَةُ وُلْدِي.

فَاحْتَالَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ يَقُولُ بِالْإِمَامَةِ حَتَّى دَاخَلَهُ وَ أَنِسَ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ غِشْيَانَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَيَقِفُ عَلَى أَمْرِهِ فَيَرْفَعُهُ إِلَى الرَّشِيدِ وَ يَزِيدُ عَلَيْهِ بِمَا يَقْدَحُ فِي قَلْبِهِ ثُمَّ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ ثِقَاتِهِ تُعَرِّفُونَ (2) لِي رَجُلًا مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَ بِوَاسِعِ الْحَالِ يُعَرِّفُنِي مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ (3) فَدُلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَحَمَلَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ مَالًا (4).

وَ كَانَ مُوسَى(ع)يَأْنَسُ إِلَيْهِ وَ يَصِلُهُ وَ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَيْهِ بِأَسْرَارِهِ كُلِّهَا.

فَكَتَبَ لِيُشْخِصَ بِهِ فَأَحَسَّ مُوسَى(ع)بِذَلِكَ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ أَخِي.

قَالَ إِلَى بَغْدَادَ قَالَ مَا تَصْنَعُ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ أَنَا مُمْلِقٌ. (5)

قَالَ فَأَنَا أَقْضِي دَيْنَكَ وَ أَفْعَلُ بِكَ وَ أَصْنَعُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى ذَلِكَ.

فَقَالَ لَهُ انْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي لَا تؤتم [تُوتِمْ أَوْلَادِي وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِ مِائَةِ دِينَارٍ وَ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)لِمَنْ

قال الأصبهاني و حدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثني يحيى بن الحسن العلوي (1) و حدثني غيرهما ببعض قصته و جمعت ذلك بعضه إلى بعض قالوا كان السبب في أخذ موسى بن جعفر(ع)أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث فحسده يحيى بن خالد البرمكي و قال إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي و دولة ولدي.

فاحتال على جعفر بن محمد و كان يقول بالإمامة حتى داخله و أنس إليه و كان يكثر غشيانه في منزله فيقف على أمره فيرفعه إلى الرشيد و يزيد عليه بما يقدح في قلبه ثم قال يوما لبعض ثقاته تعرفون (2) لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما أحتاج إليه (3) فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فحمل إليه يحيى بن خالد مالا (4).

و كان موسى(ع)يأنس إليه و يصله و ربما أفضى إليه بأسراره كلها.

فكتب ليشخص به فأحس موسى(ع)بذلك فدعاه فقال إلى أين يا ابن أخي.

قال إلى بغداد قال ما تصنع قال علي دين و أنا مملق. (5)

قال فأنا أقضي دينك و أفعل بك و أصنع فلم يلتفت إلى ذلك.

فقال له انظر يا ابن أخي لا تؤتم [توتم أولادي و أمر له بثلاث مائة دينار و أربعة آلاف درهم فلما قام من بين يديه قال أبو الحسن موسى(ع)لمن

الصفحة 24 من 463