مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 232 من 463

حدثني الثقة عن محمد بن علي بن بلال (1) عن حكيمة بمثل ذلك (2)

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ أَنَّ حَكِيمَةَ حَدَّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ كَانَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَنَّ أُمَّهُ نَرْجِسُ وَ سَاقَتِ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهَا فَإِذَا أَنَا بِحِسِّ سَيِّدِي وَ بِصَوْتِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَمَّتِي هَاتِي ابْنِي إِلَيَّ فَكَشَفْتُ عَنْ سَيِّدِي فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ مُتَلَقِّياً الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ وَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (3) فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُهُ مَفْرُوغاً مِنْهُ فَلَفَّفْتُهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَعُدُّ السَّادَةَ الْأَوْصِيَاءَ إِلَى أَنْ بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا لِأَوْلِيَائِهِ بِالْفَرَجِ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ أَحْجَمَ وَ قَالَتْ ثُمَّ رُفِعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)كَالْحِجَابِ فَلَمْ أَرَ سَيِّدِي فَقُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ يَا سَيِّدِي أَيْنَ مَوْلَايَ فَقَالَ أَخَذَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْكَ وَ مِنَّا ثُمَّ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَ زَادُوا فِيهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَإِذَا مَوْلَانَا الصَّاحِبُ يَمْشِي فِي الدَّارِ فَلَمْ أَرَ وَجْهاً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِهِ وَ لَا لُغَةً أَفْصَحَ مِنْ لُغَتِهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)هَذَا الْمَوْلُودُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ سَيِّدِي أَرَى مِنْ أَمْرِهِ مَا أَرَى وَ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا عَمَّتِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ نَنْشَأُ فِي الْيَوْمِ مَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي السَّنَةِ فَقُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ انْصَرَفْتُ ثُمَّ عُدْتُ وَ تَفَقَّدْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مَا فَعَلَ

حدثني الثقة عن محمد بن علي بن بلال (1) عن حكيمة بمثل ذلك (2)

و في رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا الحديث و ذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان و أن أمه نرجس و ساقت الحديث إلى قولها فإذا أنا بحس سيدي و بصوت أبي محمد(ع)و هو يقول يا عمتي هاتي ابني إلي فكشفت عن سيدي فإذا هو ساجد متلقيا الأرض بمساجده و على ذراعه الأيمن مكتوب جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا (3) فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب و حملته إلى أبي محمد(ع)و ذكروا الحديث إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن عليا أمير المؤمنين حقا ثم لم يزل يعد السادة الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه و دعا لأوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم و قالت ثم رفع بيني و بين أبي محمد(ع)كالحجاب فلم أر سيدي فقلت لأبي محمد يا سيدي أين مولاي فقال أخذه من هو أحق منك و منا ثم ذكروا الحديث بتمامه و زادوا فيه فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمد(ع)فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه و لا لغة أفصح من لغته فقال أبو محمد(ع)هذا المولود الكريم على الله عز و جل فقلت سيدي أرى من أمره ما أرى و له أربعون يوما فتبسم و قال يا عمتي أ ما علمت أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة فقمت فقبلت رأسه و انصرفت ثم عدت و تفقدته فلم أره فقلت لأبي محمد(ع)ما فعل

الصفحة 232 من 463