مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 221 من 463

يَرَوْا بِهِ سُرُوراً فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هَوِّنْ عَلَيْكَ أَمْرَهُ سَيُضِلُّ خَلْقاً كَثِيراً (1)

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَمْرِيُّ وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ كَانَ حُبِسَ بِسَبَبِ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَخَاهُ جَعْفَراً دَخَلَا (2) عَلَيْهِمْ لَيْلًا.

قَالُوا كُنَّا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي جُلُوساً نَتَحَدَّثُ إِذْ سَمِعْنَا حَرَكَةَ بَابِ السِّجْنِ فَرَاعَنَا ذَلِكَ وَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ عَلِيلًا فَقَالَ لِبَعْضِنَا اطَّلِعْ وَ انْظُرْ مَا تَرَى فَاطَّلَعَ إِلَى مَوْضِعِ الْبَابِ فَإِذَا الْبَابُ فُتِحَ وَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَدْ أُدْخِلَا إِلَى السِّجْنِ وَ رُدَّ الْبَابُ وَ أُقْفِلَ فَدَنَا مِنْهُمَا فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الطَّالِبِيَّةِ حُبِسْنَا فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَقَالَ (3) أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُمَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَدْخُلَا الْبَيْتَ وَ بَادَرَ إِلَيْنَا وَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ فَأَعْلَمَنَا وَ دَخَلَا.

فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا أَبُو هَاشِمٍ قَامَ عَنْ مِضْرَبَةٍ (4) كَانَتْ تَحْتَهُ فَقَبَّلَ وَجْهَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَجْلَسَهُ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ (5) جَعْفَرٌ قَرِيباً مِنْهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ وَا شطناه [شَيْطَنَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَعْنِي جَارِيَةً لَهُ فَزَجَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَالَ لَهُ اسْكُتْ وَ إِنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ آثَارَ السُّكْرِ وَ إِنَّ النَّوْمَ غَلَبَهُ وَ هُوَ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَنَامَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. (6)

و ما روي فيه و له من الأفعال و الأقوال الشنيعة أكثر من أن تحصى ننزه كتابنا عن ذلك.

فأما من قال إن للخلف ولدا و إن الأئمة ثلاثة عشر.

فقولهم يفسد بما دللنا (1) عليه من أن الأئمة(ع)اثنا عشر فهذا القول يجب إطراحه على أن هذه الفرق كلها قد انقرضت بحمد الله و لم يبق قائل يقول بقولها و ذلك دليل على بطلان هذه الأقاويل. (2)

يروا به سرورا فقيل له في ذلك فقال هون عليك أمره سيضل خلقا كثيرا (1)

و روى سعد بن عبد الله قال حدثني جماعة منهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري و القاسم بن محمد العباسي و محمد بن عبيد الله و محمد بن إبراهيم العمري و غيرهم ممن كان حبس بسبب قتل عبد الله بن محمد العباسي أن أبا محمد(ع)و أخاه جعفرا دخلا (2) عليهم ليلا.

قالوا كنا ليلة من الليالي جلوسا نتحدث إذ سمعنا حركة باب السجن فراعنا ذلك و كان أبو هاشم عليلا فقال لبعضنا اطلع و انظر ما ترى فاطلع إلى موضع الباب فإذا الباب فتح و إذا هو برجلين قد أدخلا إلى السجن و رد الباب و أقفل فدنا منهما فقال من أنتما فقال أحدهما نحن قوم من الطالبية حبسنا فقال من أنتما فقال (3) أنا الحسن بن علي و هذا جعفر بن علي فقال لهما جعلني الله فداكما إن رأيتما أن تدخلا البيت و بادر إلينا و إلى أبي هاشم فأعلمنا و دخلا.

فلما نظر إليهما أبو هاشم قام عن مضربة (4) كانت تحته فقبل وجه أبي محمد(ع)و أجلسه عليها و جلس (5) جعفر قريبا منه فقال جعفر وا شطناه [شيطناه بأعلى صوته يعني جارية له فزجره أبو محمد(ع)و قال له اسكت و إنهم رأوا فيه آثار السكر و إن النوم غلبه و هو جالس معهم فنام على تلك الحال. (6)

و ما روي فيه و له من الأفعال و الأقوال الشنيعة أكثر من أن تحصى ننزه كتابنا عن ذلك.

فأما من قال إن للخلف ولدا و إن الأئمة ثلاثة عشر.

فقولهم يفسد بما دللنا (1) عليه من أن الأئمة(ع)اثنا عشر فهذا القول يجب إطراحه على أن هذه الفرق كلها قد انقرضت بحمد الله و لم يبق قائل يقول بقولها و ذلك دليل على بطلان هذه الأقاويل. (2)

الصفحة 221 من 463