مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 22 من 463

عَلَيْهِ وَ تَصِلَ (1) رَحِمَهُ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَفْسَدَ عَلَيْنَا قُلُوبَ شِيعَتِنَا.

وَ كَانَ يَحْيَى يَتَوَلَّاهُ وَ هَارُونُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ.

فَقَالَ هَارُونُ انْطَلِقْ إِلَيْهِ وَ أَطْلِقْ عَنْهُ الْحَدِيدَ وَ أَبْلِغْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ عَمِّكَ إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي فِيكَ يَمِينٌ عَنِّي لَا أُخَلِّيكَ حَتَّى تُقِرَّ لِي بِالْإِسَاءَةِ وَ تَسْأَلَنِي الْعَفْوَ عَمَّا سَلَفَ مِنْكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي إِقْرَارِكَ عَارٌ وَ لَا فِي مَسْأَلَتِكَ إِيَّايَ مَنْقَصَةٌ وَ هَذَا يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ هُوَ (2) ثِقَتِي وَ وَزِيرِي وَ صَاحِبُ أَمْرِي فَسَلْهُ بِقَدْرِ مَا أَخْرُجُ مِنْ يَمِينِي وَ انْصَرِفْ رَاشِداً (3) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ (4) فَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ لِيَحْيَى يَا أَبَا عَلِيٍّ أَنَا مَيِّتٌ وَ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أُسْبُوعٌ اكْتُمْ مَوْتِي وَ ائْتِنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَ صَلِّ عَلَيَّ أَنْتَ وَ أَوْلِيَائِي فُرَادَى وَ انْظُرْ إِذَا سَارَ هَذَا الطَّاغِيَةُ إِلَى الرَّقَّةِ وَ عَادَ إِلَى الْعِرَاقِ لَا يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ لِنَفْسِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي نَجْمِكَ وَ نَجْمِ وُلْدِكَ وَ نَجْمِهِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ فَاحْذَرُوهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَلِيٍّ أَبْلِغْهُ عَنِّي يَقُولُ لَكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ رَسُولِي يَأْتِيكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُخْبِرُكَ بِمَا تَرَى وَ سَتَعْلَمُ غَداً إِذَا جَاثَيْتُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَنِ الظَّالِمُ وَ الْمُعْتَدِي عَلَى صَاحِبِهِ وَ السَّلَامُ فَخَرَجَ يَحْيَى مِنْ عِنْدِهِ وَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى هَارُونَ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ (5) هَارُونُ إِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَمَا أَحْسَنَ حَالَنَا-

عليه و تصل (1) رحمه فقد و الله أفسد علينا قلوب شيعتنا.

و كان يحيى يتولاه و هارون لا يعلم ذلك.

فقال هارون انطلق إليه و أطلق عنه الحديد و أبلغه عني السلام و قل له يقول لك ابن عمك إنه قد سبق مني فيك يمين عني لا أخليك حتى تقر لي بالإساءة و تسألني العفو عما سلف منك و ليس عليك في إقرارك عار و لا في مسألتك إياي منقصة و هذا يحيى بن خالد هو (2) ثقتي و وزيري و صاحب أمري فسله بقدر ما أخرج من يميني و انصرف راشدا (3) قال محمد بن عباد (4) فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا إبراهيم(ع)قال ليحيى يا أبا علي أنا ميت و إنما بقي من أجلي أسبوع اكتم موتي و ائتني يوم الجمعة عند الزوال و صل علي أنت و أوليائي فرادى و انظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة و عاد إلى العراق لا يراك و لا تراه لنفسك فإني رأيت في نجمك و نجم ولدك و نجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه ثم قال يا أبا علي أبلغه عني يقول لك موسى بن جعفر رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى و ستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم و المعتدي على صاحبه و السلام فخرج يحيى من عنده و احمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره بقصته و ما رد عليه فقال له (5) هارون إن لم يدع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا-

الصفحة 22 من 463