مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 213 من 463

الْمُتَطَبِّبِينَ بِلُزُومِهِ وَ بَعَثَ إِلَى قَاضِي الْقُضَاةِ فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَشَرَةً فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى دَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَهُمْ بِلُزُومِهِ لَيْلًا وَ نَهَاراً.

فَلَمْ يَزَالُوا هُنَاكَ حَتَّى تُوُفِّيَ(ع)لِأَيَّامٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ فَصَارَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى ضَجَّةً وَاحِدَةً مَاتَ ابْنُ الرِّضَا.

ثُمَّ أَخَذُوا فِي تَهْيِئَتِهِ وَ عُطِّلَتِ الْأَسْوَاقُ وَ رَكِبَ أَبِي وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ سَائِرُ النَّاسِ إِلَى جَنَازَتِهِ وَ أَمَرَ السُّلْطَانُ أَبَا عِيسَى بْنَ الْمُتَوَكِّلِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ دَنَا أَبُو عِيسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَرَضَهُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ وَ الْعَبَّاسِيَّةِ وَ الْقُوَّادِ وَ الْكُتَّابِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ الْمُعَدَّلِينَ (1) وَ قَالَ:

هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ حَضَرَهُ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ثِقَاتِهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً (2) وَ أَمَرَ بِحَمْلِهِ فَحُمِلَ مِنْ وَسَطِ دَارِهِ وَ دُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ. (3)

المتطببين بلزومه و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار من أصحابه عشرة فبعث بهم إلى دار أبي محمد و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا.

فلم يزالوا هناك حتى توفي(ع)لأيام مضت من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين فصارت سر من رأى ضجة واحدة مات ابن الرضا.

ثم أخذوا في تهيئته و عطلت الأسواق و ركب أبي و بنو هاشم و سائر الناس إلى جنازته و أمر السلطان أبا عيسى بن المتوكل بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة دنا أبو عيسى فكشف عن وجهه و عرضه على بني هاشم من العلوية و العباسية و القواد و الكتاب و القضاة و الفقهاء المعدلين (1) و قال:

هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من خدم أمير المؤمنين من ثقاته فلان و فلان و فلان ثم غطى وجهه و صلى عليه و كبر عليه خمسا (2) و أمر بحمله فحمل من وسط داره و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه. (3)

الصفحة 213 من 463