مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 211 من 463

فَهَدَأَ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ وَ جِئْتُ بِهِ لِأَمْضِيَ بِهِ فَجَاءَ النَّخَّاسُ فَقَالَ لِي لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ لِي سَلِّمْهُ إِلَيْهِمْ قَالَ فَجَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْتِفَاتَةً ذَهَبَ مِنْهُ مُنْهَزِماً.

قَالَ وَ رَكِبَ وَ مَضَيْنَا فَلَحِقَنَا النَّخَّاسُ فَقَالَ صَاحِبُهُ يَقُولُ أَشْفَقْتُ أَنْ يَرُدَّ فَإِنْ كَانَ [قَدْ] (1) عَلِمَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَبْسِ فَلْيَشْتَرِهِ فَقَالَ لِي (2) أُسْتَاذِي قَدْ عَلِمْتُ فَقَالَ قَدْ بِعْتُكَ فَقَالَ [لِي] (3) خُذْهُ فَأَخَذْتُهُ [قَالَ] (4) فَجِئْتُ بِهِ إِلَى الْإِصْطَبْلِ فَمَا تَحَرَّكَ وَ لَا آذَانِي بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي.

فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ أُذُنَهُ الْيُمْنَى فَرَقَاهُ ثُمَّ أَخَذَ أُذُنَهُ الْيُسْرَى فَرَقَاهُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَطْرَحُ الشَّعِيرَ لَهُ فَأُفَرِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَتَحَرَّكُ هَذَا بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ هَذَا الْفَرَسُ يُقَالُ لَهُ الصَّئُولُ (5) قَالَ يَرْجُمُ بِصَاحِبِهِ حَتَّى يَرْجُمَ بِهِ الْحِيطَانَ وَ يَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ يَلْطِمُ صَاحِبَهُ.

قَالَ مُحَمَّدٌ الشَّاكِرِيُّ كَانَ أُسْتَاذِي أَصْلَحَ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَ الْهَاشِمِيِّينَ مَا كَانَ يَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ كَانَ يَجْلِسُ فِي الْمِحْرَابِ وَ يَسْجُدُ فَأَنَامُ وَ أَنْتَبِهُ وَ أَنَامُ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ كَانَ قَلِيلَ الْأَكْلِ كَانَ يَحْضُرُهُ التِّينُ وَ الْعِنَبُ وَ الْخَوْخُ وَ مَا شَاكَلَهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْوَاحِدَةَ وَ الثِّنْتَيْنِ وَ يَقُولُ شُلْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ إِلَى صِبْيَانِكَ فَأَقُولُ هَذَا كُلَّهُ فَيَقُولُ خُذْهُ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَسْدَى مِنْهُ. (6)

فهذه بعض دلائله و لو استوفيناها لطال به الكتاب و كان مع إمامته من أكرم الناس و أجودهم.

فهدأ و لم يتحرك و جئت به لأمضي به فجاء النخاس فقال لي ليس يباع فقال لي سلمه إليهم قال فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما.

قال و ركب و مضينا فلحقنا النخاس فقال صاحبه يقول أشفقت أن يرد فإن كان [قد] (1) علم ما فيه من الكبس فليشتره فقال لي (2) أستاذي قد علمت فقال قد بعتك فقال [لي] (3) خذه فأخذته [قال] (4) فجئت به إلى الإصطبل فما تحرك و لا آذاني ببركة أستاذي.

فلما نزل جاء إليه و أخذ أذنه اليمنى فرقاه ثم أخذ أذنه اليسرى فرقاه فو الله لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه بين يديه فلا يتحرك هذا ببركة أستاذي.

قال أبو محمد قال أبو علي بن همام هذا الفرس يقال له الصئول (5) قال يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان و يقوم على رجليه و يلطم صاحبه.

قال محمد الشاكري كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين و الهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ كان يجلس في المحراب و يسجد فأنام و أنتبه و أنام و هو ساجد و كان قليل الأكل كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله فيأكل منه الواحدة و الثنتين و يقول شل هذا يا محمد إلى صبيانك فأقول هذا كله فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه. (6)

فهذه بعض دلائله و لو استوفيناها لطال به الكتاب و كان مع إمامته من أكرم الناس و أجودهم.

الصفحة 211 من 463