فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنَى هَذَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ (1)
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَهُوَ الدَّقِيقُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَفَقَّدَ مِنْ أَمْرِهِ وَ مِنْ نَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ صَدَقْتَ فَالْزَمْ مَا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسُكَ فَإِنَّ الْإِشْرَاكَ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَ مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الْمِسْحِ (2) الْأَسْوَدِ (3)
فقلت في نفسي لأي معنى هذا فأقبل علي فقال معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي و لا حجة (1)
و بهذا الإسناد عن أبي هاشم الجعفري قال سمعت أبا محمد(ع)يقول من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقيق ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره و من نفسه كل شيء فأقبل علي أبو محمد(ع)فقال يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فإن الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء و من دبيب الذر على المسح (2) الأسود (3)




