مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 107 من 463

أكثر الأمة و إلى وقتنا هذا باتفاق أهل السِّيَرِ لا يعرف مستقره و لا يعرف (1) أحد له أصحابا إلا ما جاء به القرآن من قصته مع موسى ع. (2)

و ما يذكره بعض الناس أنه يظهر أحيانا و لا يعرف (3) و يظن من يراه أنه بعض الزهاد فإذا فارق مكانه توهمه المسمى بالخضر و لم يكن عرفه بعينه في الحال و لا ظنه فيها بل اعتقد أنه بعض أهل الزمان.

و قد كان من غيبة موسى بن عمران(ع)من (4) وطنه و هربه من فرعون و رهطه ما نطق به القرآن و لم يظفر به أحد مدة من الزمان و لا عرفه بعينه حتى بعثه الله نبيا و دعا إليه فعرفه الوليُّ و العدوُّ. (5)

و قد كان من قصة يوسفَ بنِ يعقوبَ(ع)ما جاء به سورة في القرآن و تضمنت استتار خبره عن أبيه و هو نبي الله يأتيه الوحي صباحا و مساء (6) و ما يخفى عليه خبر ولده و عن ولده أيضا حتى أنهم كانوا يدخلون عليه و يعاملونه و لا يعرفونه و حتى مضت على ذلك السنون و الأزمان ثم كشف الله أمره و ظهر خبره و جمع بينه و بين أبيه و إخوته (7) و إن لم يكن ذلك في عادتنا اليوم و لا سمعنا بمثله.

و كان من قصة يونس بن متى نبي الله(ع)مع قومه و فراره منهم حين تطاول خلافهم له و استخفافهم بحقوقه (8) و غيبته عنهم و عن كل أحد حتى لم

أكثر الأمة و إلى وقتنا هذا باتفاق أهل السير لا يعرف مستقره و لا يعرف (1) أحد له أصحابا إلا ما جاء به القرآن من قصته مع موسى ع. (2)

و ما يذكره بعض الناس أنه يظهر أحيانا و لا يعرف (3) و يظن من يراه أنه بعض الزهاد فإذا فارق مكانه توهمه المسمى بالخضر و لم يكن عرفه بعينه في الحال و لا ظنه فيها بل اعتقد أنه بعض أهل الزمان.

و قد كان من غيبة موسى بن عمران(ع)من (4) وطنه و هربه من فرعون و رهطه ما نطق به القرآن و لم يظفر به أحد مدة من الزمان و لا عرفه بعينه حتى بعثه الله نبيا و دعا إليه فعرفه الولي و العدو. (5)

و قد كان من قصة يوسف بن يعقوب(ع)ما جاء به سورة في القرآن و تضمنت استتار خبره عن أبيه و هو نبي الله يأتيه الوحي صباحا و مساء (6) و ما يخفى عليه خبر ولده و عن ولده أيضا حتى أنهم كانوا يدخلون عليه و يعاملونه و لا يعرفونه و حتى مضت على ذلك السنون و الأزمان ثم كشف الله أمره و ظهر خبره و جمع بينه و بين أبيه و إخوته (7) و إن لم يكن ذلك في عادتنا اليوم و لا سمعنا بمثله.

و كان من قصة يونس بن متى نبي الله(ع)مع قومه و فراره منهم حين تطاول خلافهم له و استخفافهم بحقوقه (8) و غيبته عنهم و عن كل أحد حتى لم

الصفحة 107 من 463