مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 77 من 541

سكت ساعة حتى خرج الوالد من عنده وبقيت عنده مع أحد أخوالي يدعى الحاج ميرزا عبد الوهاب، فبعد مدّة من مناجاته معه فهمت من فحوى تلك الكلمات بأنه يخبره يائساً ويخفي ذلك عنّي لئلاّ أخبر الوالد فيضطرب ويجزع.

فعندما رجع الوالد قال ذلك الجراح: أنا آخذ المبلغ الفلاني أولا ثم أبدأ بالمعالجة.

وكان قصده من هذا الكلام هو امتناع الوالد عن دفع ذلك المبلغ قبل الابتداء في المعالجة ليكون سبباً لذهابه قبل الشروع في المعالجة.

فامتنع الوالد من اعطائه ما أراد قبل المعالجة، فاغتنم [ الجرّاح ] تلك الفرصة ورجع إلى قريته.

وقد علم الوالد والوالدة ان هذا التصرّف من الجراح كان ليأسه وعجزه عن المعالجة ; مع انّه كان استاذاً وحاذقاً فيأست منه.

وكان لي خال آخر يدعى ميرزا أبو طالب في غاية التقوى والصلاح وله شهرة في البلد بأنه يكتب للناس رقع الاستغاثة الى امام عصره الامام الحجة (عليه السلام)، وهي سريعة الاجابة والتأثير، وان الناس كثيراً ما يرجعون إليه في الشدائد والبلايا، فالتمست منه والدتي ان يكتب رقعة استغاثة لشفاء ولدها.

فكتبها في يوم الجمعة وأخذتها الوالدة وأخذت أخي وذهبت عند بئر قرب قريتنا، فرمى أخي تلك الرقعة في البئر وكان متعلقاً فوق البئر بيد الوالدة، فظهرت له وللوالدة في ذلك الوقت رقّة فبكيا بكاءاً شديداً، وكان ذلك في آخر ساعة من يوم الجمعة.

وبعد مضي عدّة أيام رأيت في المنام ثلاثة فرسان بالهيئة والشمائل التي وردت في واقعة اسماعيل الهرقلي، قادمين من الصحراء باتّجاه بيتنا، فحضرت في ذهني في ذلك الحال واقعة اسماعيل وكنت قد وقفت عليها في تلك الأيام وكانت تفصيلاتها في

سكت ساعة حتى خرج الوالد من عنده وبقيت عنده مع أحد أخوالي يدعى الحاج ميرزا عبد الوهاب، فبعد مدة من مناجاته معه فهمت من فحوى تلك الكلمات بأنه يخبره يائسا ويخفي ذلك عني لئلا أخبر الوالد فيضطرب ويجزع.

فعندما رجع الوالد قال ذلك الجراح: أنا آخذ المبلغ الفلاني أولا ثم أبدأ بالمعالجة.

وكان قصده من هذا الكلام هو امتناع الوالد عن دفع ذلك المبلغ قبل الابتداء في المعالجة ليكون سببا لذهابه قبل الشروع في المعالجة.

فامتنع الوالد من اعطائه ما أراد قبل المعالجة، فاغتنم [ الجراح ] تلك الفرصة ورجع إلى قريته.

وقد علم الوالد والوالدة ان هذا التصرف من الجراح كان ليأسه وعجزه عن المعالجة ; مع انه كان استاذا وحاذقا فيأست منه.

وكان لي خال آخر يدعى ميرزا أبو طالب في غاية التقوى والصلاح وله شهرة في البلد بأنه يكتب للناس رقع الاستغاثة الى امام عصره الامام الحجة (عليه السلام)، وهي سريعة الاجابة والتأثير، وان الناس كثيرا ما يرجعون إليه في الشدائد والبلايا، فالتمست منه والدتي ان يكتب رقعة استغاثة لشفاء ولدها.

فكتبها في يوم الجمعة وأخذتها الوالدة وأخذت أخي وذهبت عند بئر قرب قريتنا، فرمى أخي تلك الرقعة في البئر وكان متعلقا فوق البئر بيد الوالدة، فظهرت له وللوالدة في ذلك الوقت رقة فبكيا بكاءا شديدا، وكان ذلك في آخر ساعة من يوم الجمعة.

وبعد مضي عدة أيام رأيت في المنام ثلاثة فرسان بالهيئة والشمائل التي وردت في واقعة اسماعيل الهرقلي، قادمين من الصحراء باتجاه بيتنا، فحضرت في ذهني في ذلك الحال واقعة اسماعيل وكنت قد وقفت عليها في تلك الأيام وكانت تفصيلاتها في

الصفحة 77 من 541