مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 523 من 541

وغير مكشوفة وغير مبيّنة الّا لأهلها، بل الهدف معرفة الطريق الذي قد يصل به الدور في عمره إلى هذه النعمة ولو كان ذلك في المنام.

* * *

ولا يخفى من التأمّل في القصص والحكايات المتقدّمة يظهر ان المداومة على عمل حسن وعبادة مشروعة والجهد بالانابة والتضرّع في مدّة أربعين يوماً يكون من الأسباب المقرّبة لهذا المقصد ومن وسائله الكبيرة. كما يظهر ايضاً انّ الذهاب أربعين ليلة أربعاء إلى مسجد السهلة، أو الذهاب أربعين ليلة جمعة إلى الكوفة والاشتغال بالعبادة هناك انّها من الأعمال المتداولة المعروفة التي ادّعى تجربتها كثير من العلماء والصّلحاء، وكذلك زيارة سيّد الشهداء في أربعين ليلة جمعة، وأمثال ذلك.

والظاهر انّ بذكر الأعمال والآداب يمكن أن يصل ببركتها إلى سعد لقاء الامام الحجة، ولا يوجد مستند مخصوص في أيديهم على ذلك العدد المذكور ولا لذلك العمل الّا ما يظهر من مطاوي الكتاب والسنّة انّ المداومة على الدعاء أربعين يوماً يؤثّر في الاجابة والقبول، بل المداومة على الطعام والشراب الحلال أو الحرام في تلك الأيام المذكورة يسبب تغيير الحال والانتقال من صفة إلى صفة اُخرى سواء كان من الحسن إلى السيّىء، أو من السيّيء إلى الحسن.

وهكذا سائر ما يمارسه الانسان من لباس ومسكن، وكذلك العشرة.

ونحن لأجل تأييد وتقوية هذا المطلب المذكور نتبرّك بذكر عدّة أخبار.

روى الشيخ العياشي عن الفضل بن أبي القرة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أومى الله إلى ابراهيم انّه سيولد لك، فقال لسارة، فقالت: ءألد وأنا عجوز؟! فأوحى الله إليه: انّها ستلد ويعذب أولادها أربع مائة سنة بردّها الكلام عليّ، قال: فلمّا طال على بني اسرائيل العذاب ضجّوا وبكوا إلى الله أربعين صباحاً فأوحى الله

وغير مكشوفة وغير مبينة الا لأهلها، بل الهدف معرفة الطريق الذي قد يصل به الدور في عمره إلى هذه النعمة ولو كان ذلك في المنام.

* * *

ولا يخفى من التأمل في القصص والحكايات المتقدمة يظهر ان المداومة على عمل حسن وعبادة مشروعة والجهد بالانابة والتضرع في مدة أربعين يوما يكون من الأسباب المقربة لهذا المقصد ومن وسائله الكبيرة. كما يظهر ايضا ان الذهاب أربعين ليلة أربعاء إلى مسجد السهلة، أو الذهاب أربعين ليلة جمعة إلى الكوفة والاشتغال بالعبادة هناك انها من الأعمال المتداولة المعروفة التي ادعى تجربتها كثير من العلماء والصلحاء، وكذلك زيارة سيد الشهداء في أربعين ليلة جمعة، وأمثال ذلك.

والظاهر ان بذكر الأعمال والآداب يمكن أن يصل ببركتها إلى سعد لقاء الامام الحجة، ولا يوجد مستند مخصوص في أيديهم على ذلك العدد المذكور ولا لذلك العمل الا ما يظهر من مطاوي الكتاب والسنة ان المداومة على الدعاء أربعين يوما يؤثر في الاجابة والقبول، بل المداومة على الطعام والشراب الحلال أو الحرام في تلك الأيام المذكورة يسبب تغيير الحال والانتقال من صفة إلى صفة اخرى سواء كان من الحسن إلى السيىء، أو من السييء إلى الحسن.

وهكذا سائر ما يمارسه الانسان من لباس ومسكن، وكذلك العشرة.

ونحن لأجل تأييد وتقوية هذا المطلب المذكور نتبرك بذكر عدة أخبار.

روى الشيخ العياشي عن الفضل بن أبي القرة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أومى الله إلى ابراهيم انه سيولد لك، فقال لسارة، فقالت: ءألد وأنا عجوز؟! فأوحى الله إليه: انها ستلد ويعذب أولادها أربع مائة سنة بردها الكلام علي، قال: فلما طال على بني اسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحا فأوحى الله

الصفحة 523 من 541