مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 521 من 541

أكفاننا من قطن قريتنا صريا، قرية فاطمة (عليها السلام)، وبذر قطن كانت تزرعه بيدها الشريفة لأكفان ولدها، وغزل أختي خديجة(1) بنت أبي عبد الله (عليه السلام)، وقصارة يده لكفنه فاجعليها في كفنك ".

وطلب كيس نفقة مؤمنتهم فطرح ذلك الدرهم فيه، وأخرج منه أربعين درهماً وقال: اقرأها منّي السلام، وقل لها: ستعيشين تسع عشرة ليلة من دخول أبي جعفر، ووصول هذا الكفن، وهذه الدراهم، فانفقي منها ستة عشر درهماً، واجعلي اربعة وعشرين صدقة عنك، وما يلزم عليك، وأنا أتولّى الصلاة عليك، وقال لذلك الرجل: فاذا رأيتني فاكتم.

إلى أن رجع ذلك الرجل وأعطى شطيطة تلك الشقة والدراهم فكادت تنشق مرارتها من الفرح، ولم يدخل إلى المدينة من الشيعة الّا حاسد أو متأسّف على منزلتها، وأقامت شطيطة تسعة عشر يوماً، وماتت رحمها الله، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها.

قال ذلك الرجل: فرأيت الامام الكاظم (عليه السلام) على نجيب، فنزل عنه، وأخذ بخطامه، ووقف يصلّي عليها مع القوم، وحضر نزولها إلى قبرها، وطرح في قبرها من تراب قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فلمّا فرغ من أمرها ركب البعير، وألوى برأسه نحو البريّة، وقال:

عرّف أصحابك، واقرأهم عنّي السلام، وقل لهم: انّني ومن جرى مجراي من أهل البيت(2) لابدّ لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم، فاتّقوا الله في أنفسكم واحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم، وفك رقابكم من النار "(3).

انتهى ملخّص ذلك الخبر الشريف الطويل المليء بالفوائد والتي منها انّه أوعد بحضور امام العصر (عليه السلام) في جنازة المؤمنين من أهل الخير والصلاح والتقوى، ولعلّ المتتبّع يعثر على أخبار اُخرى لأهل البيت (عليهم السلام) في بعض الموارد، والمجالات الأخرى نظير ما ذكر بالشرف.

* * *

____________________

1- في المصدر (حكيمة) وفي الآخر (حليمة).

2- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني كلّ امام من الائمة ".

3- راجع: الثاقب في المناقب (محمّد بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة): ص 439 - 446 مناقب آل أبي طالب (ابن شهر آشوب): ج 4، ص 291، باب امامة أبي ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، فصل في انبائه (عليه السلام) بالمغيّبات الخرائج والجرائح (القطب الراوندي): ج 1، ص 328 - 331، الباب الثامن معجزات الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام): ح 22 مدينة المعاجز (السيّد هاشم البحراني): ص 460، ح 99 وص 460، ص 106، الطبعة الحجرية اثبات الهداة (الحرّ العاملي): ج 5، ص 575، ح 144، الطبعة المترجمة البحار: ج 47، ص 251، ح 23، ج 48، ص 73، ح 100 وغيرها. وقد كنّا ارتأينا نقل النصّ أنسب ولكنّنا احتفظنا برأي المؤلّف (رحمه الله) بالاجمال احتراماً لرأيه الشريف، وخوف الإطالة.

أكفاننا من قطن قريتنا صريا، قرية فاطمة (عليها السلام)، وبذر قطن كانت تزرعه بيدها الشريفة لأكفان ولدها، وغزل أختي خديجة(1) بنت أبي عبد الله (عليه السلام)، وقصارة يده لكفنه فاجعليها في كفنك ".

وطلب كيس نفقة مؤمنتهم فطرح ذلك الدرهم فيه، وأخرج منه أربعين درهما وقال: اقرأها مني السلام، وقل لها: ستعيشين تسع عشرة ليلة من دخول أبي جعفر، ووصول هذا الكفن، وهذه الدراهم، فانفقي منها ستة عشر درهما، واجعلي اربعة وعشرين صدقة عنك، وما يلزم عليك، وأنا أتولى الصلاة عليك، وقال لذلك الرجل: فاذا رأيتني فاكتم.

إلى أن رجع ذلك الرجل وأعطى شطيطة تلك الشقة والدراهم فكادت تنشق مرارتها من الفرح، ولم يدخل إلى المدينة من الشيعة الا حاسد أو متأسف على منزلتها، وأقامت شطيطة تسعة عشر يوما، وماتت رحمها الله، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها.

قال ذلك الرجل: فرأيت الامام الكاظم (عليه السلام) على نجيب، فنزل عنه، وأخذ بخطامه، ووقف يصلي عليها مع القوم، وحضر نزولها إلى قبرها، وطرح في قبرها من تراب قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فلما فرغ من أمرها ركب البعير، وألوى برأسه نحو البرية، وقال:

عرف أصحابك، واقرأهم عني السلام، وقل لهم: انني ومن جرى مجراي من أهل البيت(2) لابد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم، فاتقوا الله في أنفسكم واحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم، وفك رقابكم من النار "(3).

انتهى ملخص ذلك الخبر الشريف الطويل المليء بالفوائد والتي منها انه أوعد بحضور امام العصر (عليه السلام) في جنازة المؤمنين من أهل الخير والصلاح والتقوى، ولعل المتتبع يعثر على أخبار اخرى لأهل البيت (عليهم السلام) في بعض الموارد، والمجالات الأخرى نظير ما ذكر بالشرف.

* * *

____________________

1- في المصدر (حكيمة) وفي الآخر (حليمة).

2- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني كل امام من الائمة ".

3- راجع: الثاقب في المناقب (محمد بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة): ص 439 - 446 مناقب آل أبي طالب (ابن شهر آشوب): ج 4، ص 291، باب امامة أبي ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، فصل في انبائه (عليه السلام) بالمغيبات الخرائج والجرائح (القطب الراوندي): ج 1، ص 328 - 331، الباب الثامن معجزات الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام): ح 22 مدينة المعاجز (السيد هاشم البحراني): ص 460، ح 99 وص 460، ص 106، الطبعة الحجرية اثبات الهداة (الحر العاملي): ج 5، ص 575، ح 144، الطبعة المترجمة البحار: ج 47، ص 251، ح 23، ج 48، ص 73، ح 100 وغيرها. وقد كنا ارتأينا نقل النص أنسب ولكننا احتفظنا برأي المؤلف (رحمه الله) بالاجمال احتراما لرأيه الشريف، وخوف الإطالة.

الصفحة 521 من 541