مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 519 من 541

وروى الشيخ الكليني والشيخ الطوسي عن محمّد بن مسلم انّه قال:

" مرّ بي أبو جعفر (عليه السلام)، أو أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس عند قاض بالمدينة، فدخلت عليه من الغد، فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟

قال: قلت: جعلت فداك انّ هذا القاضي لي مكرم، فربّما جلست إليه.

فقال لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعمّ مَنْ في المجلس "(1).

والشواهد على هذين المطلبين كثيرة في الأخبار، والغاية من هذا التنبيه لاغتنام معرفة حضوره (عليه السلام) في تلك الأمكنة التي منها عرفات في موسم الحج، وباقي البقاع المقدّسة في الأوقات الشريفة التي رغّب وأكّد على الحضور فيها هناك بالشرع كأوقات ومكان التشييع والصلاة على جنازة المؤمن، كما روى جماعة من العلماء مثل ابن شهر آشوب والقطب الراوندي، ومحمّد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب في حديث مفصّل واجماله برواية الأخير هو:

" اجتمعت العصابة بنيسابور في أيام أبي عبد الله (عليه السلام)... فاختاروا رجلا يعرف بأبي جعفر محمّد بن ابراهيم النيسابوري ودفعوا إليه... وكانت الدنانير ثلاثين ألف دينار، والدراهم خمسين ألف درهم، والثياب ألفي شقّة وأثواب مقاربات ومرتفعات.

وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها شطيطة ومعها درهم صحيح وشقّة من غزلها خام تساوي أربعة دراهم، وقالت: انّ الله لا يستحيي من الحق، ما يستحقّ عليّ في مالي غير هذا، فادفعه إلى مولاي.

فقال: يا امرأة، استحيي من أبي عبد الله (عليه السلام) أن أحمل إليه درهماً، وشقّة

____________________

1- راجع الكافي الفروع (الكليني): ج 7، ص 410، باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور، ح 1 التهذيب (الطوسي): ج 6، ص 220، كتاب القضايا والأحكام، باب مَنْ إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين، ح 12 الوسائل (الحرّ العاملي): ج 18، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، باب 1، ح 10.

وروى الشيخ الكليني والشيخ الطوسي عن محمد بن مسلم انه قال:

" مر بي أبو جعفر (عليه السلام)، أو أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس عند قاض بالمدينة، فدخلت عليه من الغد، فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟

قال: قلت: جعلت فداك ان هذا القاضي لي مكرم، فربما جلست إليه.

فقال لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس "(1).

والشواهد على هذين المطلبين كثيرة في الأخبار، والغاية من هذا التنبيه لاغتنام معرفة حضوره (عليه السلام) في تلك الأمكنة التي منها عرفات في موسم الحج، وباقي البقاع المقدسة في الأوقات الشريفة التي رغب وأكد على الحضور فيها هناك بالشرع كأوقات ومكان التشييع والصلاة على جنازة المؤمن، كما روى جماعة من العلماء مثل ابن شهر آشوب والقطب الراوندي، ومحمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب في حديث مفصل واجماله برواية الأخير هو:

" اجتمعت العصابة بنيسابور في أيام أبي عبد الله (عليه السلام)... فاختاروا رجلا يعرف بأبي جعفر محمد بن ابراهيم النيسابوري ودفعوا إليه... وكانت الدنانير ثلاثين ألف دينار، والدراهم خمسين ألف درهم، والثياب ألفي شقة وأثواب مقاربات ومرتفعات.

وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها شطيطة ومعها درهم صحيح وشقة من غزلها خام تساوي أربعة دراهم، وقالت: ان الله لا يستحيي من الحق، ما يستحق علي في مالي غير هذا، فادفعه إلى مولاي.

فقال: يا امرأة، استحيي من أبي عبد الله (عليه السلام) أن أحمل إليه درهما، وشقة

____________________

1- راجع الكافي الفروع (الكليني): ج 7، ص 410، باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور، ح 1 التهذيب (الطوسي): ج 6، ص 220، كتاب القضايا والأحكام، باب من إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين، ح 12 الوسائل (الحر العاملي): ج 18، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، باب 1، ح 10.

الصفحة 519 من 541